مسح القوابل وجهه فبدا * كالبدر بل أبهى من البدر
فنذرن حين رأين غرّته * إن عاش أن يوفين بالنّذر
للّه صوما شكر أنعمه * واللّه أهل الحمد والشّكر
فقال له معن : ثمّ ما ذا ؟
فقال :
فنشا بحمد اللّه حين نشا * حسن المروءة نابه الذّكر
[ فقال معن : ثمّ ما ذا ؟ ] « 16 »
فقال :
حتّى إذا ما طرّ شاربه * خضع الملوك لسيّد بهر « 17 »
فإذا وهي ثغر يقال له : * يا معن أنت سداد ذا الثغر
فقال معن : أنا أبو الوليد ، أعطوه ألف دينار .
فأخذها ورجع إلى ابن أبي سبرة ، فخرجا جميعا إلى مكّة .
فقال ابن أبي سبرة : أمّا الأربعة آلاف دينار ، فلقضاء ديني ، وأمّا الألفان الفاضلة ، فلك منها ألف .
قال الرّابحي : قد أعطاني ألف دينار ، وهي تجزيني ، فلا تضيّق على نفسك ، في الألفي الدينار [ 97 غ ] .
فقال له : أقسمت عليك لتأخذنّها ، فأخذها ، وأنفق عليه ، حتّى أتى المدينة .
ونمى الخبر إلى المنصور ، فكتب إلى معن : ما حملك على أن أعطيت
هامش
( 16 ) الزيادة من غ .
( 17 ) بهر الرجل : فاق أقرانه .