فلمّا انتصف النهار ، أرسل إليه ، فجاءه ، فقال له : يا ابن أبي سبرة ما حملك على أن قدمت عليّ ، وأمير المؤمنين عليك واجد ؟
ثم سأله : كم دينك ؟
قال : أربعة آلاف دينار .
فأعطاه أربعة آلاف دينار ، وأعطاه ألفي دينار أخرى ، وقال : أصلح بهذه أمرك .
فانصرف إلى منزله ، فأخبر الرابحي ، بما صنع معن معه ، فراح الرابحي إلى معن ، فأنشده :
الرابحيّ يقول في مدح * لأبي الوليد أخي النّدى الغمر
ملك بصنعاء الملوك له * ما بين بيت اللّه والشحر « 14 »
لو جاودته الرّيح مرسلة * لجرى بجود فوق ما تجري
حملت به أمّ مباركة * وكأنّها بالحمل لا تدري
فقال له معن : فكان ما ذا ويحك ؟
فقال :
حتّى إذا ما تمّ تاسعها * ولدته مولد ليلة القدر
[ فقال له معن : ثمّ ما ذا ويحك ؟ ] « 15 »
فقال :
فأتت به بيضا أسرّته * يرجى لحمل نوائب الدّهر
هامش
( 14 ) الشحر ، بكسر الشين وسكون الحاء : صقع على ساحل بحر الهند من ناحية اليمن ، بين عدن وعمان ( معجم البلدان 3 / 363 ) .
( 15 ) الزيادة من غ .