تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
فلمّا انتصف النهار ، أرسل إليه ، فجاءه ، فقال له : يا ابن أبي سبرة ما حملك على أن قدمت عليّ ، وأمير المؤمنين عليك واجد ؟ ثم سأله : كم دينك ؟ قال : أربعة آلاف دينار . فأعطاه أربعة آلاف دينار ، وأعطاه ألفي دينار أخرى ، وقال : أصلح بهذه أمرك . فانصرف إلى منزله ، فأخبر الرابحي ، بما صنع معن معه ، فراح الرابحي إلى معن ، فأنشده :
الرابحيّ يقول في مدح * لأبي الوليد أخي النّدى الغمر ملك بصنعاء الملوك له * ما بين بيت اللّه والشحر « 14 » لو جاودته الرّيح مرسلة * لجرى بجود فوق ما تجري حملت به أمّ مباركة * وكأنّها بالحمل لا تدري
فقال له معن : فكان ما ذا ويحك ؟ فقال :
حتّى إذا ما تمّ تاسعها * ولدته مولد ليلة القدر
[ فقال له معن : ثمّ ما ذا ويحك ؟ ] « 15 » فقال :
فأتت به بيضا أسرّته * يرجى لحمل نوائب الدّهر
هامش
( 14 ) الشحر ، بكسر الشين وسكون الحاء : صقع على ساحل بحر الهند من ناحية اليمن ، بين عدن وعمان ( معجم البلدان 3 / 363 ) . ( 15 ) الزيادة من غ .