فقالت له الديلميّة : يا معشر المسلمين ، هكذا تفعلون بنسائكم ؟
فقال لها : هكذا نفعل كلّنا بنسائنا .
فقالت له : بهذا العمل نصرتم ، أفرأيت إن خلّصتك ، أن تصطفيني لنفسك ؟
فقال لها : نعم ، وعاهدها .
فلمّا كان الليل ، حلّت قيوده ، وأخذت به طريقا تعرفه ، حتّى خلّصته .
فقال شاعر من أسراء المسلمين :
ومن كان يفديه من الأسر ماله * فهمدان تفديها الغداة أيورها
وقال الأعشى ، يذكر ما لحقه من أسر الديلم له :
[ لمن الظعائن سيرهنّ تزحّف * عوم السفين إذا تقاعس مجذف
وذكر أبو الفرج الأصبهاني القصيدة ، وهي طويلة ، اخترت منها ما تعلّق بالفرج بعد الشدّة ، وهو قوله : ] « 7 »
أصبحت رهنا للعداة مكبّلا * أمسي وأصبح في الأداهم أرسف [ 91 م ]
ولقد أراني قبل ذلك ناعما * جذلان آبى أن أضام وآنف [ 122 غ ]
واستنكرت ساقي الوثاق وساعدي * وأنا امرؤ بادي الأشاجع « 8 » أعجف « 9 »
وأصابني قوم وكنت أصيبهم * فالآن أصبر للزمان وأعرف
وإذا تصبك من الحوادث نكبة * فاصبر لها فلعلّها تتكشّف
[ ويروى : فكلّ مصيبة ستكشّف ] « 10 » .
هامش
( 7 ) الزيادة من غ ، وكذلك ورد الشطر في الأغاني ط . بولاق 5 / 148 .
( 8 ) الأشاجع : عروق ظاهر الكف .
( 9 ) الأعجف : الهزيل .
( 10 ) الزيادة من غ .