بحزن « 1 » .
قال محمد بن الحسين ، رحمه اللّه : فأحبّ لمن قرأ القرآن أن يتحزّن عند قراءته ويتباكى ويخشع قلبه ، فيتفكر « 2 » في الوعد والوعيد ، ليستجلب بذلك الحزن ، ألم تسمع « 3 » إلى ما نعت اللّه - عز وجل - من هو بهذه الصفة ، وأخبر بفضلهم ، فقال - عز وجل :
( اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ / 61 / تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ )
( 23 ) [ الزمر ] الآية ، ثم ذمّ « 4 » قوما استمعوا القرآن فلم تخشع له « 5 » قلوبهم ، فقال - عزّ وجلّ :
( أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ( 59 ) وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ ( 60 ) وَأَنْتُمْ سامِدُونَ )
( 61 ) [ النجم ] يعني : لاهين « 6 » .
ثم ينبغي « 7 » لمن قرأ القرآن أن يرتّل القرآن ترتيلا « 8 » ، كما قال اللّه - عز وجل -
( وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا )
( 4 ) [ المزمل ] ، قيل في التفسير : بيّنه تبيينا « 9 » واعلم أنه إذا رتّله وبيّنه انتفع به من يسمعه منه ، وانتفع هو بذلك ، لأنه قرأه كما أمر ، قال اللّه عز وجل :
( وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ )
( 106 ) [ الإسراء ] ، يقال « 10 » : على تؤدة « 11 » .
هامش
( 1 ) أخرجه العطار في التمهيد ( 48 ظ - 50 و ) ، وانظر : ابن حجر : المطالب العالية 3 / 288 ، والهندي : كنز العمال 1 / 609 .
( 2 ) ن : وتذكر ، ع : ويتفكر .
( 3 ) ب : ألم تر .
( 4 ) ( ذم ) ساقطة من ب .
( 5 ) ( له ) ساقطة من ب .
( 6 ) الطبري : جامع البيان 27 / 82 .
( 7 ) ب : وينبغي .
( 8 ) ( ترتيلا ) ساقطة من ن .
( 9 ) الطبري : جامع البيان 29 / 126 - 127 .
( 10 ) ن : فقال .
( 11 ) الطبري : جامع البيان 15 / 179 .