الناس صوتا بالقرآن من « 1 » إذا سمعته يقرأ أريت أنّه « 2 » يخشى اللّه « 3 » .
وقال محمد بن الحسين - رحمه اللّه : وأكره القراءة بالألحان والأصوات المعمولة المطرّبة ، فإنها مكروهة عند كثير من العلماء ، مثل يزيد بن هارون « 4 » ، والأصمعي « 5 » ، وأحمد بن حنبل ، وأبي عبيد القاسم بن سلام « 6 » وسفيان بن عيينة « 7 » وغير واحد من العلماء - رضي اللّه عنهم - يأمرون القارئ إذا قرأ أن يتحزّن ويتباكى ويخشع بقلبه « 8 » .
هامش
( 1 ) ( من ) ساقطة من ن .
( 2 ) ن : أن .
( 3 ) أخرجه ابن المبارك في الزهد ( ص 37 ) ، والعطار في التمهيد ( 50 و - 50 ظ ) .
( 4 ) يزيد بن هارون ، أبو خالد الواسطي ، ثقة متقن عابد ، مات سنة 206 ه ، ( انظر : ابن حجر : تقريب التهذيب 2 / 372 ) .
( 5 ) هو عبد الملك بن قريب ، أبو سعيد الأصمعي البصري ، إمام في اللغة والأدب والقراءة وأنواع العلم ، مات سنة 215 ه ( ابن الجزري : غاية النهاية 1 / 470 ) .
( 6 ) أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي الأصل ، البغدادي ، المتوفى في مكة سنة 224 ه ، إمام في العربية والحديث والفقه والقرآن ، صاحب التصانيف الكثيرة . ( ابن الجزري :
غاية النهاية 2 / 17 - 18 ) .
( 7 ) سفيان بن عيينة أبو محمد الكوفي ثم المكي ، ثقة حافظ فقيه إمام حجة ، وكان ربما دلس ولكن عن الثقات ، مات سنة 198 ه ، ( ابن حجر : تقريب التهذيب 1 / 312 ) .
( 8 ) روى أبو عبيد في فضائل القرآن ( 46 ظ ) أن أنس بن مالك سمع رجلا يقرأ بهذه الألحان التي أحدث الناس فأنكر ذلك ونهى عنه ، وقال : حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة قال : نهاني أيوب أن أحدّث بهذا الحديث : زينوا القرآن بأصواتكم . قال أبو عبيد : إنما كره أيوب فيما يرى أن يتأول الناس بهذا الحديث الرخصة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الألحان المبتدعة ، فلهذا نهى أن يحدث به .
وقال ابن البناء في كتابه « بيان العيوب التي يجب أن يجتنبها القراء » ( ص 38 ) :
« وقد كرهها [ أي : القراءة بالألحان ] جماعة من العلماء وأئمة القرآن لخروجها عن سنن القراءة المألوفة وشرائطها الموصوفة . . . والأسلم على جميع الأحوال مجانيتها ، -