تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخلاق العلماء — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
لهم بائقة ، ولا يخاف منهم غائلة ، بحسن تأديبهم يتنازع المطيعون ، وبجميل موعظتهم يرجع المقصّرون ، جميع الخلق إلى علمهم محتاج ، والصحيح على من خالف بقولهم محجاج ، الطاعة لهم من جميع الخلق واجبة ، والمعصية لهم محرّمة ، من أطاعهم رشد ، ومن عصاهم عند ، ما ورد على إمام المسلمين من أمر اشتبه عليه حتى وقف فيه فبقول العلماء يعمل ، وعن رأيهم يصدر ، وما ورد على أمراء المسلمين من حكم لا علم لهم به فبقولهم يعملون ، وعن رأيهم يصدرون ، وما أشكل على قضاة المسلمين من حكم فبقول العلماء يحكمون ، وعليه يعوّلون ، فهم سراج العباد ، ومنار البلاد ، وقوام الأمة ، وينابيع الحكمة ، هم غيظ الشيطان ، بهم تحيا قلوب أهل الحق ، وتموت قلوب أهل الزّيغ ، مثلهم في الأرض كمثل النجوم في السماء يهتدى بها في ظلمات البرّ والبحر ، إذا انطمست النجوم تحيروا ، وإذا أسفر عنها الظّلام أبضروا . فإن قال قائل : ما دل على ما قلت . قيل له : الكتاب ثم السنة . فإن قال : فاذكر منه ما إذا سمعه المؤمن سارع في طلب العلم ورغب فيما رغبه اللّه عزّ وجلّ ورسوله صلّى اللّه عليه وآله . قيل له : أما دليل القرآن فإن اللّه عزّ وجلّ قال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ