477 - وأنشدني محمّد بن إسحاق الواسطيّ « 1 » : [ من البسيط ]
الحمد للّه حمدا دائما أبدا * لقد تزيّن أهل الحرص بالشّين « 2 »
لا زين إلّا « 3 » لراض في تقلّله * إنّ القنوع لثوب العزّ والزّين « 4 »
قال أبو حاتم [ رضي اللّه عنه ] : العاقل يعلم أنّ الأقسام « 5 » لم توضع « 6 » على قدر الأخطاء « 7 » ، وأنّ من عدم القناعة لم يزده المال غنى ، فتمكّن المرء من التّقليل من المال « 8 » مع قلّة الهمّ أهنأ من الكثير ذي التّبعة « 9 » ، والعاقل ينتقم من الحرص بالقنوع ، كما ينتصر من العدوّ بالقصاص ؛ لأنّ السّبب المانع رزق العاقل ، هو السّبب الجالب رزق الجاهل .
478 - وأنشدني محمّد بن سعيد القزّاز ، أنشدنا محمّد بن خلف التّيميّ « 10 » قال « 11 » : أنشدني رجل من خزاعة : [ من الطويل ]
رأيت الغنى والفقر حظّين قسّما * فيحرم « 12 » محتال وذو العيّ كاسب
فهذا ملحّ دائب غير رابح * وهذا مريح رابح غير دائب
هامش
( 1 ) البيتان من قصيدة لأبي العتاهية كما في ديوانه ( ص 387 ) .
( 2 ) في المطبوع : ( والشين ) .
( 3 ) تحرف في المخطوط إلى : ( لا دين ) . وفي ديوان أبي العتاهية : عن ، بدل : في .
( 4 ) تحرف في المطبوع إلى : ( والدين ) .
( 5 ) في المطبوع : ( الإنسان ) .
( 6 ) في المطبوع : ( يوضع ) .
( 7 ) تحرف في المطبوع إلى : ( الأحظاء ) .
( 8 ) في المطبوع : ( فتمكن المرء بالمال القليل ) .
( 9 ) تحرف في المخطوط إلى : ( السعة ) . والتّبعة : ما يلحق من حقوق الخلق .
( 10 ) مرّت ترجمته رقم ( 148 ) .
( 11 ) ( قال ) من المخطوط .
( 12 ) في المطبوع : ( فأحرم ) .