قال أبو حاتم [ رضي اللّه عنه ] : من أكثر مواهب اللّه لعباده وأعظمها خطرا القناعة ، وليس شيء أروح للبدن من الرّضا بالقضاء ، والثّقة بالقاسم « 1 » ، ولو لم يكن في القناعة خصلة تحمد إلّا الرّاحة « 2 » وعدم الدّخول في مواضع السّوء لطلب الفضل ، لكان الواجب على العاقل أن لا يفارق القناعة على حالة من الأحوال .
474 - ولقد حدّثني « 3 » عمر بن حفص بن عمرو البزّاز « 4 » ، حدّثنا أبو مسعود « 5 » محمّد بن عبد اللّه بن عبيد بن عقيل ، حدّثنا عبد اللّه بن إبراهيم
هامش
- عبد اللّه بن مسعود يقول : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « جفّ القلم بالشقي والسعيد ، وفرغ من أربع : الخلق ، والخلق ، والأجل ، والرزق » .
وله شواهد قويّة :
1 - رواه البخاري ( 6594 ) في حديث طويل عن عبد اللّه بن مسعود رفعه : « . . ثم يبعث اللّه ملكا فيؤمر بأربع :
برزقه ، وأجله ، وشقي أو سعيد . . » .
2 - ورواه أحمد في المسند ( 5 / 197 ) والسنة لابنه ( 692 ) وابن أبي عاصم في السنة ( 312 - 317 ) وابن حبان في صحيحه ( 6150 ) والبزار ( 2152 ) والطبراني في الأوسط ( 3144 ) وتمام في فوائده ( 33 ) والقضاعي في مسند الشهاب ( 602 ) وابن عساكر في تاريخ دمشق ( 5 / 175 و 16 / 289 و 290 و 35 / 146 و 49 / 114 - 115 و 52 / 391 و 55 / 197 و 63 / 32 و 64 / 15 ) والديلمي ( 4329 ) عن أبي الدرداء رفعه : « فرغ اللّه إلى كلّ عبد من خمس : من رزقه ، وأجله ، وعمله ، وأثره ، ومضجعه » وقال بعضهم بدل : « عمله » ، « وشقي أم سعيد » . وقال الهيثمي في المجمع ( 11823 ) : رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط ، وأحد إسنادي أحمد رجاله ثقات . وعزاه السيوطي في الجامع الصغير ( 5872 ) لأحمد والطبراني في الكبير عن أبي الدرداء .
3 - ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 23 / 207 ) من طريق أبي الصلت ، عن أبان بن أبي عياش ، عن أنس رفعه : « فرغ اللّه من أربع من : الخلق ، والخلق ، والرزق ، والأجل » .
( 1 ) في المطبوع : ( بالقسم ) .
( 2 ) قال ابن حبان في هذا الكتاب عقيب رقم ( 160 ) : ثمرة القناعة الراحة .
( 3 ) في المطبوع : ( أنبأنا ) .
( 4 ) تحرف في المخطوط والمطبوع إلى : ( البزار ) . انظر رقم ( 183 ) .
( 5 ) تحرف في المطبوع إلى : ( حدثنا أبو مسعود حدثنا ) . وهو محمد بن عبد اللّه بن عبيد بن عقيل الهلالي ، أبو مسعود البصريّ . قال ابن حبان في الثقات ( 9 / 119 ) : محمد بن عبد اللّه بن عبيد بن عقيل ، من أهل البصرة ، يروي عن : أبي عاصم ، وجدّه : عبيد اللّه . حدثنا عنه : عمر بن حفص البزاز [ في المطبوع : البزار ] ، وجماعة من شيوخنا ، يغرب .
وانظر المجروحين ( 2 / 287 ) . وقال النسائي كما في المعجم المشتمل الترجمة ( 866 ) : لا بأس به . وقال الحافظ ابن حجر في التقريب ( ص 489 ) : صدوق .