986 - أخبرنا « 1 » عمرو بن محمّد ، حدّثنا الغلابيّ « 2 » ، حدّثنا شعيب بن واقد المريّ « 3 » ، عن عبد المنعم الرّيّاحيّ « 4 » قال : سمعت صالح المريّ « 5 » يقول : دخلت المقابر يوما في شدّة الحرّ ، فنظرت إلى القبور خامدة ، كأنّهم قوم صموت ، فقلت : [ يا سبحان اللّه ] ! من يجمع بين أرواحكم وأجسامكم بعد افتراقها ، ثمّ يحييكم وينشئكم « 6 » من طول البلى ؟ قال : فناداني مناد من بين تلك الحفر : يا صالح
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ، ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ
[ الروم : 25 ] . قال : فسقطت واللّه مغشيّا عليّ « 7 » .
قال أبو حاتم - رحمه اللّه تعالى ورضي عنه « 8 » - :
قد ذكرنا اليسير من الكثير من الآثار ، والقليل من الجسيم من الأخبار ، في كتابنا هذا ، بما نرجو أنّ القاصد إلى سلوك سبيل ذوي الحجى ، والسّالك مقصد [ سبيل ] أولي النّهى ، يكون له فيه « 9 » غنية إذا « 10 » تدبّرها واستعملها ، وإن كنّا تنكّبنا طرق المسانيد ، وتخريج الحكايات ، ونشيّيدات « 11 » الأشعار ، إلّا ما لم نجد بدّا من إخراجها ، كالإيماء إلى الشّيء ، والإشارة إلى القصد .
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( حدثنا ) .
( 2 ) هو محمد بن زكريا . مرّت ترجمته رقم ( 10 ) .
( 3 ) مرّت ترجمته رقم ( 210 ) .
( 4 ) مرّت ترجمته رقم ( 977 ) .
( 5 ) - هو صالح بن بشير المري أبو بشر .
( 6 ) في نسخة : وينشركم زاد أبو نعيم في الحلية : بعد .
( 7 ) رواه ابن أبي الدنيا في الهواتف ( 47 ) وأبو نعيم في الحلية ( 6 / 170 ) من طريق محمد بن الحسين ، عن حكيم بن جعفر السعدي ، عن صالح .
وعزاه الحافظ ابن رجب في أهوال القبور والسيوطي في شرح الصدور ( ص 289 ) لابن أبي الدنيا في القبور عن صالح المري .
( 8 ) في المطبوع : ( رضي اللّه عنه ) .
( 9 ) في المطبوع : ( فيها ) .
( 10 ) في المطبوع : ( إن ) .
( 11 ) في المطبوع : ( وأناشيد ) . ونشيّيدات جمع نشيد ، تصغير النشيد .