ومن أفضل الزّاد في المعاد اعتقاد المحامد الباقية ، ومن لزم معالي الأخلاق أنتج له « 1 » سلوكها فراخا تطير بالسّرور .
871 - ولقد حدّثني محمّد بن سعيد القزّاز ، حدّثنا هارون بن صدقة القاضي « 2 » ، حدّثنا المسيّب بن واضح « 3 » قال « 4 » : سمعت يوسف بن أسباط « 5 » يقول : ما كان المال منذ « 6 » كانت الدّنيا أنفع منه في هذا الزّمان « 7 » .
872 - وأنشدني [ محمّد بن عبد اللّه ] بن زنجي [ البغداديّ ] : [ من الكامل ]
بادر هواك إذا هممت بصالح * خوف العوائق أن تجيء فتغلب
وإذا هممت بسيّء « 8 » فتعدّه * وتجنّب الأمر الّذي يتجنّب
قال [ أبو حاتم ] - رحمه اللّه « 9 » - : ما ضاع مال ورّث صاحبه مجدا ، ولولا المتفضّلون مات المتجمّلون ، وليس يستحقّ المرء اسم الكرم بالكفّ عن الأذى ، إلّا أن يقرنه بالإحسان إليهم ، فمن كثّر في الخير رغبته ، وكان اصطناع المعروف همّته ، قصده الرّاجون ، وتأملّه المتأمّلون ، ومن كان عيشه وحده لم « 10 » يعش بعيشه غيره ، فهو - وإن طال عمره - قليل العمر .
هامش
( 1 ) في نسخة : أنتجت .
( 2 ) مرّ رقم ( 384 ) .
( 3 ) مرت ترجمته رقم ( 90 ) .
( 4 ) في المطبوع : ( يقول ) .
( 5 ) مرّت ترجمته رقم ( 163 ) .
( 6 ) في المطبوع : ( مذ ) .
( 7 ) رواه أبو نعيم في الحلية ( 6 / 330 ) عن محمد بن أحمد بن علي ، عن أبي عروبة ، المسيب بن واضح ، عن يوسف بن أسباط قال : سمعت سفيان الثوري يقول : إن عامة من داخل هؤلاء إنما دفعهم إلى ذلك العيال والحاجة وكانت له بضاعة مع بعض إخوانه . وكان يقول : ما كانت العدة - أي : المال المعد - في زمان أصلح منها في هذا الزمان .
( 8 ) في المخطوط : ( بشيء ) .
( 9 ) في المطبوع : ( رضي اللّه عنه ) .
( 10 ) في المطبوع : ( ولم ) .