قال أبو حاتم [ رضي اللّه عنه ] : ليس خلّة [ 453 / أ ] هي للغنيّ مدح ، إلّا وهي للفقير عيب ؛ فإن كان الفقير حليما قيل : بليد ، وإن كان عاقلا قيل : مكّار « 1 » ، وإن كان بليغا قيل :
مهذار ، وإن كان ذكيّا قيل : حديد « 2 » ، وإن كان صموتا قيل : عييّ ، وإن كان متأنّيا قيل :
جبان « 3 » ، وإن كان حازما « 4 » قيل : جريء ، وإن كان جوادا قيل : مسرف ، وإن كان مقدّرا قيل : ممسك .
وشرّ المال ما اكتسب من حيث لا يحلّ ، وأنفق فيما لا يجمل ، ووجوده وعدمه ليس « 5 » بتجلّد ، ولا بكثرة حيلة « 6 » ، ولكنه أقسام ومواهب من الخلّاق العليم « 7 » .
757 - ولقد أنشدني الأبرشّ « 8 » : [ من البسيط ]
يشقى رجال ، ويشقى آخرون بهم * ويسعد اللّه أقواما بأقوام
وليس رزق الفتى من حسن حيلته * لكن جدود بأرزاق وأقسام
كالصّيد يحرمه الرّامي المجيد ، وقد * يرمي فيرزقه من ليس بالرّامي
758 - حدّثني محمّد بن سعيد القزّاز ، حدّثنا أحمد بن داود بن موسى العطّار « 9 » ، حدّثنا أحمد بن نصر العدنيّ « 10 » ، حدّثنا المنذر « 11 » قال : قال أبو قيس
هامش
( 1 ) تحرف في المخطوط إلى : ( مكارا ) .
( 2 ) تحرف في المخطوط إلى : ( حديدا ) .
( 3 ) تحرف في المخطوط إلى : ( جبانا ) .
( 4 ) تحرف في المطبوع إلى : ( عارما ) .
( 5 ) في المطبوع : ( ليسا ) .
( 6 ) في نسخة : حيل .
( 7 ) ليس في هذا دعوة إلى عدم الاكتساب ، وإنما التحرّز من مدّ اليد إلى ما لا يحلّ .
( 8 ) الأبيات لصالح بن عبد القدوس كما في ديوانه والتمثيل والمحاضرة للثعالبي .
( 9 ) لم أجده .
( 10 ) لم أجده .
( 11 ) في المطبوع : ( المندني ) . ولم أجده .