قال أبو حاتم [ رضي اللّه عنه ] : الصّبر جماع المرء ، ونظام الحزم ، ودعامة العقل ، وبذر الخير ، وحيلة من لا حيلة له « 1 » .
وأوّل درجته : الاهتمام ، ثمّ التّيقّظ ، ثمّ التّثبّت ، ثمّ التّصبّر ، ثمّ الصّبر ، ثمّ الرّضا ، وهو النّهاية في الحالات .
526 - ولقد أخبرنا « 2 » محمّد بن عثمان العقبيّ ، حدّثنا شعيب بن عبد اللّه بن محمّد البزّاز « 3 » ، حدّثنا عليّ بن معبد « 4 » ، عن أبي المليح « 5 » ، عن
هامش
( 1 ) روى ابن أبي الدنيا في العقل وفضله ( 48 ) من طريق حجاج بن محمد ، عن عقبة بن سنان : أن أكثم بن صيفي قال :
دعامة العقل الحلم ، وجماع الأمر الصبر ، وخير الأمور مغبة العقل ، ويقال : المودة التعاهد .
( 2 ) في المطبوع : ( أنبأنا ) .
( 3 ) في المطبوع : ( شعيب بن عبد اللّه البزار ) . لم أجده بهذا الاسم ، ولعلّه واللّه أعلم - وهو إن شاء اللّه - : قال الخطيب في تاريخ بغداد ( 9 / 102 - 103 ) : سعيد بن عبد اللّه بن أبي رجاء ، أبو عثمان الأنباري ، يعرف بابن عجب ، حدّث عن : هشام بن عمار الدمشقي ، وأبي عمر الدوري المقرئ ، وسعيد بن عمرو السكوني الحمصي ، وإسحاق بن بهلول التنوخي ، وعمرو بن النضر الكوفي ، وموسى بن خاقان البغدادي ، ومحمود بن إسماعيل الحسابي ، وإبراهيم بن مرزوق البصري ، وغيرهم . روى عنه : محمد بن مخلد ، وأحمد بن كامل القاضي ، وأبو بكر الشافعي ، ومخلد بن جعفر ، وأبو بكر الإسماعيلي الجرجاني ، ومحمد بن أحمد المفيد الجرجرائي . وقال الدارقطني : لا بأس به . وقال أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد : توفي أبو عثمان سعيد بن عبد اللّه بن أبي رجاء الأنباري يوم السبت لعشر بقين من جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين ومئتين بالأنبار ، ورأيته يخضب بأخرة . وقال ( 9 / 103 ) : سعيد بن عبد اللّه الحدثاني ، حدّث عن : سويد بن سعيد ، روى عنه : أبو بكر الشافعي ، وأحمد بن محمد بن أبزون الأنباري . وذكر الشافعي أنه سمع منه بمدينة النورة ، وهي قرية قريبة من الأنبار . أقول : وذكر المزي في ترجمة سويد بن سعيد الحدثاني الأنباري ( 12 / 249 ) قال : روى عنه : سعيد بن عبد اللّه بن عجب الأنباري الحدثانيّ .
( 4 ) تحرف في المطبوع إلى : ( حدثنا غيلان ، عن معبد ) . يوجد اثنان بهذا الاسم : الأول : قال المزي في ترجمة أبي المليح ( 6 / 281 ) :
روى عنه : علي بن معبد بن شدّاد الرّقّيّ . وكذا في ترجمة علي العبدي ( 21 / 140 ) . وهو علي بن معبد بن شدّاد العبديّ ، أبو الحسن ، ويقال : أبو محمد ، الرّقّيّ ، نزيل مصر ، مات سنة 218 ه ، روى عنه كما في تهذيب الكمال : علي بن معبد بن نوح المصري الصغير . وقال أبو حاتم : ثقة . وقال ابن حبان في الثقات ( 8 / 467 ) : من أهل مصر ، مستقيم الحديث . وقال ابن حجر في التقريب : ثقة فقيه . والثاني : علي بن معبد بن نوح المصريّ الصّغير ، أبو الحسن البغدادي ، نزيل مصر ، مات سنة 259 ه ، روى عن كما في تهذيب الكمال ( 21 / 142 ) : علي بن معبد العبدي ، روى عنه : سعيد بن عبد اللّه بن عجب الأنباري . وقال ابن أبي حاتم : كتبنا شيئا من حديثه بمكة في سنة خمس وخمسين ومئتين ، وكان حاجّا ، فلم يقض لنا السماع منه ، وكان صدوقا . وقال ابن حبان في الثقات ( 8 / 472 ) : علي بن معبد ، من أهل مصر ، يروي عن : يزيد بن هاون ، وروح بن عبادة . حدثنا عنه : محمد بن إسحاق بن خزيمة ، مستقيم الحديث ، وليس هذا بعليّ بن معبد بن شدّاد الذي قد ذكرناه فيما قبل . وقال ابن حجر في التقريب : ثقة .
( 5 ) هو الحسن بن عمر - ويقال : ابن عمرو - بن يحيى الفزاريّ ، مولاهم ، أبو المليح الرّقّيّ ، وقيل : كنيته : أبو عبد اللّه ، وغلب عليه أبو المليح ، رأى خالد بن عبد اللّه القسريّ وعطاء بن أبي رباح ، وكان راويا لميمون بن مهران ، ولد -