وعزا إليه أئمّة آخرون ، أمثال : العراقي في تخريجه لإحياء علوم الدين للإمام الغزالي ، والسيوطي في اللآلئ المصنوعة والازدهار فيما عقده الشعراء من الأحاديث والآثار وغيرهما من كتبه ، والسخاوي في المقاصد الحسنة . وغيرهم كثير .
ومن البيان السابق يلزم أنّ يكون الكتاب لمصنّفه ، ومن الدلائل على ذلك أيضا :
1 - الأسانيد المذكورة في كتابه وفيها شيوخه الذين ذكر تتلمذه على أيديهم .
2 - إشارته وعزوه إلى كتبه في أكثر فصول هذا الكتاب . وسأذكرها في ذكر كتبه .
3 - ذكر اسمه صريحا في النسخة المخطوطة .
الباعث على التصنيف :
صنّف كتابه هذا ردّا على من يدّعي أنه قد تمكّن من الكمال لعقله بأشياء أربع ، وهي : النفاق ، والمداهنة ، وحسن اللّباس ، والفصاحة ، حيث قال في المقدمة : نبغ فيه أقوام يدّعون التّمكّن من العقل باستعمال ضدّ ما يوجب العقل من شهوات صدورهم ، وترك ما يوجبه نفس العقل بهجسات قلوبهم ، جعلوا أساس العقل الّذي يعتمدون عليه عند المعضلات : النّفاق والمداهنة . وفروعه عند ورود النّائبات : حسن اللّباس والفصاحة .
وزعموا أنّ من أحكم هذه الأشياء الأربع فهو العاقل ، الّذي يجب الاقتداء به ، ومن تخلّف عنها فهو الأنوك ، الّذي يجب الازورار عنه .
وصف المصنف لكتابه وشرطه فيه :
وصفه بأنه : - كتاب خفيف .
- متضمّن على معنى لطيف .
- يبيّن ما يحسن استعماله وما يقبح .
يحتاجه : العاقل : - لمعرفة الأحوال في الأوقات والأيّام .
- ليكون تذكرة عند الحضور .