يداريهما ، ولا ينبغي للرجل أن يقيم على الشبهة مع والديه ؛ لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من ترك الشبهة فقد استبرأ لدينه وعرضه » « 1 » .
ولكن يداري بالشيء بعد الشيء ، فأما أن يقيم معهما عليها . فلا .
169 - وسألت أبا عبد اللّه : عن الرجل ، له والدان يسألانه أن يأكل معهما ، أعني : من الشبهة ؟
فقال : يداريهما .
قلت : فإن لم يطعهما عليه فيه شيء ؟
قال : ما أحب أن يعصيهما ، يداريهما .
170 - عن عطية السعدي - وكانت له صحبة - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين ، حتى يدع ما لا بأس به حذرا مما به البأس » « 2 » .
171 - عن عباس بن جليد قال : قال أبو الدرداء : إن إتمام التقوى ، أن يتقي اللّه العبد في مثقال ذرة ، حتى يترك بعض ما يرى أنه حلال ، خشية أن يكون حراما ؛ يكون حجابا بينه وبين الحرام ؛ فإن اللّه عز وجل قد بين للعباد الذي مصيرهم إليه .
172 - قلت لأبي عبد اللّه : إن عيسى الفتاح قال : سألت بشر بن الحارث ، هل للوالدين طاعة في الشبهة ؟ قال : لا .
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه برقم ( 165 ) .
( 2 ) ضعيف . رواه الترمذي ( 2451 ) ، وابن ماجة ( 4215 ) وغيرهما ، وفي سنده عبد اللّه ابن يزيد الدمشقي ، وهو ضعيف .