قال : إن قدرت أن تسترد البيع فافعل .
قلت : فإن لم يمكنني أتصدق بالثمن ؟
قال : أكره أن أحمل الناس على هذا ، فتذهب أموالهم .
قلت : فكيف أصنع ؟
قال : ما أدري . أكره أن أتكلم فيها بشيء ، ولكن أقل ما هاهنا أن تتصدق بالربح ، وتتوق مبايعتهم .
قال أبو بكر : هذه المسألة في الجهمي وحده .
100 - قلت لأبي عبد اللّه : يروى عن يوسف بن أسباط ؛ أن الثوري وابن المبارك اختلفا في رجل خلف متاعه عند غلامه ، فباع ثوبه ممن يكره مبايعته . قال : قال الثوري : يخرج قيمته - يعني : قيمة الثوب - وقال ابن المبارك : يتصدق بالربح . فقال الرجل : ما أجد قلبي يسكن [ إلا ] « 1 » إلى أن أتصدق بالكيس ، وقد كان ألقى الدراهم في الكيس .
فقال أبو عبد اللّه : بارك اللّه فيه .
101 - وسألت أبا عبد اللّه مرة أخرى ، قلت : أبيع الثوب ، ثم يتبين بعد أنه ممن أكره ؟
قال : تصدق بالربح ، سمعت إسحاق بن أبي عمرو يقول :
سألت ابن الجراح عن معاملة أهل المعاصي ؟ فقال : تفسده « 2 » .
هامش
( 1 ) زيادة من « ط » .
( 2 ) في « ط » تفسدها .