تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الورع — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
قال : إن قدرت أن تسترد البيع فافعل . قلت : فإن لم يمكنني أتصدق بالثمن ؟ قال : أكره أن أحمل الناس على هذا ، فتذهب أموالهم . قلت : فكيف أصنع ؟ قال : ما أدري . أكره أن أتكلم فيها بشيء ، ولكن أقل ما هاهنا أن تتصدق بالربح ، وتتوق مبايعتهم . قال أبو بكر : هذه المسألة في الجهمي وحده . 100 - قلت لأبي عبد اللّه : يروى عن يوسف بن أسباط ؛ أن الثوري وابن المبارك اختلفا في رجل خلف متاعه عند غلامه ، فباع ثوبه ممن يكره مبايعته . قال : قال الثوري : يخرج قيمته - يعني : قيمة الثوب - وقال ابن المبارك : يتصدق بالربح . فقال الرجل : ما أجد قلبي يسكن [ إلا ] « 1 » إلى أن أتصدق بالكيس ، وقد كان ألقى الدراهم في الكيس . فقال أبو عبد اللّه : بارك اللّه فيه . 101 - وسألت أبا عبد اللّه مرة أخرى ، قلت : أبيع الثوب ، ثم يتبين بعد أنه ممن أكره ؟ قال : تصدق بالربح ، سمعت إسحاق بن أبي عمرو يقول : سألت ابن الجراح عن معاملة أهل المعاصي ؟ فقال : تفسده « 2 » .
هامش
( 1 ) زيادة من « ط » . ( 2 ) في « ط » تفسدها .
الورع — صفحة 32 | أحمد بن محمد المروزي / سمير بن أمين الزهيري