تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الورع — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
94 - حدثنا عبد الوهاب الثقفي قال : خرج علينا أيوب فقال : يا معشر الشباب ! احترفوا ، لا تحتاجون أن تأتوا أبواب هؤلاء . وذكر من يكره .

الشراء من الموضع الذي يكره

95 - قلت لأبي عبد اللّه : ما تقول فيمن بنى سوقا ، وحشر الناس إليها غصبا ؛ ليكون البيع بها والشراء ، ترى أن يشترى منها ؟ فقال : تجد موضعا غيره ؟ وكره الشراء منها . قيل له : من اشترى منها ، يشترى منه ؟ قال : إذا كان بينك وبينهم رجل فهو أسهل ، ولم ير به بأسا .
هامش
- أكلته السباع ، وإن قعدت لم أقدر على ضر ولا نفع ، فسجيته بشملة كانت عليه ، وقعدت عند رأسه باكيا ، فبينما أنا قاعد إذ تهجم عليّ أربعة رجال فقالوا : يا عبد اللّه ! ما حالك ، وما قصتك ؟ فقصصت عليهم قصتي وقصته . فقالوا لي : اكشف لنا عن وجهه فعسى أن نعرفه ، فكشفت عن وجهه فانكب القوم عليه يقبلون عينيه مرة ويديه أخرى ، ويقولون : بأبي عين طال ما غضت عن محارم اللّه ، وبأبى وجسمه طال ما كنت ساجدا والناس نيام . فقلت : من هذا يرحمكم اللّه ؟ فقالوا : هذا أبو قلابة الجرمي صاحب ابن عباس ، لقد كان شديد الحب لله وللنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ فغسلناه ، وكفناه بأثواب كانت معنا ، وصلينا عليه ، ودفناه ، فانصرف القوم ، وانصرفت إلى رباطي ، فلما أن جن عليّ الليل وضعت رأسي ، فرأيته فيما يرى النائم في روضة من رياض الجنة ، وعليه حلتان من حلل الجنة ، وهو يتلو الوحي :سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ .فقلت : ألست بصاحبي ؟ قال : بلى ! قلت : أنى لك هذا ؟ قال : إن لله درجات لا تنال إلا بالصبر عند البلاء ، والشكر عند الرخاء مع خشية اللّه عز وجل في السر والعلانية .