440 - وسئل أبو عبد اللّه : عن رجل كان في أمور قد تنزّه عنها ، إلا جارية كانت مملوكة ، ومسكن هو في بيت منه ، ولا يرى أن يتوضأ للصلاة من البئر ؟
قال أبو عبد اللّه : هذا على حكم الاضطرار ، كأنه سهل .
441 - قلت لأبي عبد اللّه : الرجل يبعث إليه بالشيء قد تنزّه عنه ، ترى إذا احتاج أن يرهنها عند بعض التجار ، ويأخذ الشيء الذي يتقوّته ؟
فقال أبو عبد اللّه : أخاف أن يكون التاجر ينفق الدنانير .
قيل لأبي عبد اللّه : وإنه « 1 » لا ينفقها .
قال : إن كان لا ينفقها فليس بهذا بأس .
442 - قلت لأبي عبد اللّه : يحكى عن فضيل أن غلامه جاءه بدرهمين . فقال : ما عملت في دار فلان ؟ فذكر من تكره ناحيته . قال :
فرمى بها بين الحجارة ، وقال : لا يتقرّب إلى اللّه إلّا بالطيّب ، فعجب أبو عبد اللّه . وقال : رحمه اللّه . وذهب أبو عبد اللّه في مثل هذا الموضع إلى أن يتصدق به ، كأنه عنده أحوط .
قلت لأبي عبد اللّه : إن أبا معاوية الأسود قال للفضيل : فضل معي شيء - يعني : من الوجه الذي لا يرضاه - قال : أنت خذه ، وأقعد في جلبة - يعني : زورقا - واقذفه في جوف البحر .
فتبسم أبو عبد اللّه . وقال في هذا الموضع : يعجبني أن يتصدق به .
وقال : إذا تصدّق به فأي شيء بقي ؟
هامش
( 1 ) في « ط » : « فإنه » .