النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « ما هذا ؟ » قالت : طعام صنعته « 1 » في أرضنا ، وأحببت أن أصنع لك رغيفا ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « رديه ، ثم اعجنيه » « 2 » .
330 - قرأت على أبي عبد اللّه : أحمد بن الحجاج قال : حدثني مسلمة بن عبد الملك قال : دخلت على عمر بن عبد العزيز بعد الفجر - في بيت كان يخلو فيه ، فلا يدخل عليه أحد - فجاءته جارية بطبق ، عليه تمر صيحاني - وكان يعجبه التمر - فرفع بكفه منه ، فقال : يا مسلمة ! أترى لو أن رجلا أكل هذا ، ثم شرب عليه من الماء أكان يجزيه إلى الليل ؟ قلت : لا أدري . قال : فرفع أكثر منه ، فقال : هذا ؟ قلت :
نعم يا أمير المؤمنين ، كان كافيه دون هذا ، حتى لا « 3 » يبالي أن لا يذوق طعاما غيره . فقال : فعلام يدخل النار ! قال مسلمة : فما وقعت مني موعظة ما وقعت هذه « 4 » .
331 - حدثني محمد بن إدريس البزار قال : سمعت بشر بن الحارث يقول : ما ينبغي للرجل أن يشبع اليوم من الحلال ؛ لأنه إذا شبع من الحلال ، دعته نفسه إلى الحرام ، فكيف من هذه الأقذار ؟ !
332 - سمعت بعض أصحابنا - وهو : أبو حفص ؛ ابن أخت بشر - قال : سمعت بشرا يقول : ما شبعت منذ خمسين سنة .
333 - سمعت أبا نصر التمار يقول : قال لي بشر بن الحارث :
هامش
( 1 ) في « ط » : « نصنعه » .
( 2 ) رواه ابن ماجة ( 3336 ) وهو صحيح .
( 3 ) في « ط » : « ما » .
( 4 ) رواه أبو نعيم في « الحلية » ( 5 / 277 ) بسند ضعيف .