قال : وأي شيء هو ؟
قال : شيء يهضم الطعام إذا أكلته !
قال : ما شبعت منذ أربعة أشهر ، فليس ذاك أني لا أقدر عليه ، ولكن أدركت أقواما ، يجوعون أكثر مما يشبعون « 1 » .
325 - حدثنا عاصم بن عمر بن حمزة بن عبد اللّه بن عمر قال :
كنت جالسا مع أبي ، فمر رجل ، فقال : أخبرني ما قلت لعبد اللّه بن عمر ، يوم رأيتك تكلمه بالجرف « 2 » .
قال : قلت : يا أبا عبد الرحمن ! رقت مضغتك ، وكبر سنك ، وجلساؤك لا يعرفون لك حقك ، ولا شرفك ، فلو أمرت أهلك أن يجعلوا لك شيئا ؛ يلطفوك إذا رجعت إليهم !
قال : ويحك . واللّه ما شبعت منذ إحدى عشرة سنة ، ولا اثنتي عشرة سنة ، ولا ثلاث عشرة سنة ، ولا أربع عشرة سنة ، مرة واحدة ، فكيف بي ، وإنما بقي منه كظمئ الحمار « 3 » .
326 - عن النعمان بن بشير قال : سمعت عمر بن الخطاب - وذكر ما أصاب الناس من الدنيا - فقال : لقد رأيت نبيكم صلّى اللّه عليه وسلّم يلتوي ؛ ما يجد دقلا يملأ به بطنه « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر « الحلية » ( 1 / 300 ) ، وطبقات ابن سعد ( 4 / 150 ) .
( 2 ) الجرف : موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام ، وبه أموال كانت لعمر بن الخطاب رضي اللّه عنه .
( 3 ) الحلية ( 1 / 299 ) .
( 4 ) رواه مسلم ( 2978 ) وزاد : « يظل اليوم » بعد قوله : « صلّى اللّه عليه وسلّم » . والدقل : هو التمر الردئ .