5 الأسد والثور
قال دبشليم الملك لبيدبا الفيلسوف ، وهو رأس البراهمة : أضرب لي مثلا لمتحابين يقطع بينهما الكذوب المحتال حتى يحملهما على العداوة والبغضاء .
قال بيدبا : إذا ابتلى المتحابان بأن يدخل بينهما الكذوب المحتال لم يلبثا أن يتقاطعا ويتدابرا « 1 » ، وآفة « 2 » المودة النميمة .
مثل التاجر وبنيه
ومن أمثال ذلك : أنه كان بأرض دستاوند رجل شيخ له ثلاثة بنين ، فلما بلغوا أشدهم « 3 » أسرفوا في مال أبيهم ولم يكونوا احترفوا حرفة يكسبون بها لأنفسهم خيرا ، فلامهم أبوهم ووعظهم على سوء فعلهم . وكان من قوله لهم : يا بنيّ إن صاحب الدنيا يطلب ثلاثة أمور
هامش
( 1 ) يتدابرا : يختلفا ويتباعدا .
( 2 ) الآفة : المضرة أو عرض مفسد لما أصابه .
( 3 ) أشدهم : قوتهم . أصبحوا شبانا .