فإن اللين يؤنس الوحشة وإن الغلظ يوحش موضع الأنس . وإن لم يحضرك له رأي وعرفت له من تثق برأيه وترضى به لنفسك دللته عليه ، وأرشدته اليه ، فكنت لم تأله خيرا ولم تدّخره نصحا .
ولا حول ولا قوة إلّا باللّه « 1 » .
ب - حق المشير :
وأما حق المشير عليك فلا تتهمه فيما لا يوافقك من رأيه إذا أشار عليك ، فإنما هي الآراء وتصرف الناس فيها واختلافهم . فكن عليه في رأيه بالخيار إذا اتهمت رأيه ، فأما تهمته فلا تجوز لك إذا كان عندك من يستحق المشاورة ، ولا تدع شكره على ما بدا لك من إشخاص رأيه وحسن وجه مشورته . فإذا وافقك حمدت اللّه
هامش
( 1 ) . وفي رواية : ان علمت له رأيا حسنا أشرت عليه وإن لم تعلم أرشدته إلى من يعلم .