تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 891

مساهمون:

ص٨٩١
وذُلٍّ لا تُعِزُّهُ ، وبِمَسْكَنَةٍ لا تَجْبُرها . اللَّهمّ اضْرِبْ بالذُّلِّ نَصْبَ عَيْنَيْهِ ، وأدْخِلْ عَليهِ الفَقْرَ في مَنْزِلِهِ ، والعِلَّةَ والسُّقْمَ في بَدَنِهِ حتّى تَشْغَلَهُ عَنِّي بِشُغْلٍ شاغِلٍ لا فَراغَ لهُ ، وأنْسِهِ ذِكْرِي كما أنْسَيْتَهُ ذِكْرَكَ ، وخُذْ عَنِّي بِسَمْعِهِ وبَصَرِهِ ولِسانِهِ ويَدِهِ ورِجْلِهِ وقَلْبِهِ وجَميعِ جَوارِحِهِ ، وأدْخِلْ عَليهِ في جَميعِ ذلِكَ السُّقْمَ ، ولا تَشْفِهِ حتّى تَجْعَلَ ذلِكَ شُغْلًا شاغِلًا لَهُ عَنِّي وعَنْ ذِكْرِي ، واكْفِنِي يا كافِيَ ما لا يَكْفِي سِواكَ ، فإنّكَ الكافِي لا كافِي سِواكَ ، ومُفَرِّجٌ لا مُفَرِّجَ سِواكَ ، ومُغِيثٌ لا مُغِيثَ سِواكَ ، وجارٌ لا جارَ سِواكَ ، خابَ مَنْ كانَ جارُهُ سِواكَ ، ومُغِيثُهُ سِواكَ ، ومَفْزَعُهُ إلى سِواكَ ، ومَهْرَبُهُ ومَلْجأهُ إلى غَيْرِكَ ، ومَنْجاهُ مِن مَخْلُوقٍ غَيْرِكَ ، فأنتَ ثِقَتِي ورَجائِي ومَفْزَعِي ومَهْرَبي ومَلْجأيَ ومَنْجايَ ، فَبِكَ أسْتَفْتِحُ ، وبِكَ أسْتَنْجِحُ ، وبِمُحمّدٍ وآل محمّد أتَوَجَّهُ إليكَ وأتَوَسَّلُ وأتَشَفَّعُ . فأسْأ لُكَ يا اللَّهُ يا اللَّهُ يا اللَّهُ ، فَلَكَ الحَمْدُ ، ولَكَ الشّكرُ ، وإليكَ المُشْتَكى ، وأنتَ المُسْتعانُ ، فأسْأ لُكَ يا اللَّهُ يا اللَّهُ يا اللَّهُ ، بِحَقِّ مُحمّدٍ وآل محمّد أنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحمّدٍ وآل محمّد ، وأن تَكْشِفَ عَنِّي غَمِّي وهَمِّي وكَرْبي في مَقامي هذا كما كَشَفْتَ عَنْ نَبِيِّكَ صَلّى اللَّهُ عليهِ وآلهِ هَمَّهُ وغَمَّهُ وكَرْبَهُ وكَفَيْتَهُ هَوْلَ عَدُوِّهِ ، فاكْشِفْ عَنِّي كما كَشَفْتَ عَنْهُ ، وفَرِّجْ عَنِّي كما فَرَّجْتَ عَنْهُ ، واكْفِني كما كَفَيْتَهُ هَوْلَهُ ، واكْفِني مَؤُونَةَ ما أخافُ مَؤُونَتَهُ ، وهَمَّ ما أخافُ هَمُّهُ بلا مَؤُونَةٍ عَلى نَفْسِي من ذلِكَ ، واصْرِفْنِي بِقَضاءِ حَوائِجِي ، وكِفايَةِ ما أهَمَّنِي هَمُّهُ مِنْ أمْرِ آخِرَتي ودُنْيايَ . يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ ويا أبا عبداللَّهِ ، عَلَيْكُما مِنِّي سَلامُ اللَّهِ أبَداً ما بَقَيْتُ وَبَقِيَ اللّيلُ والنّهارُ ، ولا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ العَهْدِ مِنْ زِيارَتِكُما ولا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنِي وبَيْنَكُما . اللَّهمّ أحْيِنِي حَياةَ مُحمّدٍ صَلّى اللَّهُ عَليهِ وآلهِ وذُرِّيَّتِهُ ، وأمِتْنِي مَماتَهُم ، وتوفِّني عَلى مِلَّتِهِم ، واحْشُرْني في زُمْرَتِهِم ، ولا تُفَرِّقْ بَيْنِي وبَيْنَهم طرْفَةَ عَيْنٍ في الدُّنيا والآخِرَةِ . يا أميرَ المُؤْمِنينَ ويا أبا عبداللَّهِ ، قَصَدْتُكُما بِقَلْبِي زائِراً ومُتَوسِّلًا إلى اللَّهِ رَبِّي ورَبِّكُما ، ومُتَوجِّهاً إليهِ بِكُما ، ومُسْتَشْفِعاً بِكُما إلى اللَّهِ في حاجَتِي هذهِ ، فاشْفِعا لي ، فإنّ لَكُما عِنْدَ اللَّهِ المَقامَ المحمودَ ، والجاهَ الوَجِيهَ ، والمَنْزِلَ الرّفِيعَ والوَسِيلَةَ ، إنِّي أنْقَلِبُ عَنْكُما مُنْتَظِراً لِتَنَجُّزِ
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 891 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية