السّلامُ عليكَ يا وارثَ التّوْراةِ والإنْجِيلِ والزَّبُورِ ، السّلامُ عليكَ يا أمينَ الرّحمانِ ، السّلامُ عليكَ يا شَريكَ القُرْآنِ ، السّلامُ عليكَ يا عَمودَ الدِّينِ ، السّلامُ عليكَ يا بابَ حِكْمَةِ رَبِّ العالَمينَ « 1 » ، السّلامُ عليكَ يا عَيْبَةَ عِلْمِ اللَّهِ ، السّلامُ عَليكَ يا مَوْضِعَ سِرِّ اللَّهِ .
السّلامُ عليكَ يا ثارَ اللَّهِ وابنَ ثارِهِ والوِتْرَ الموتُورَ ، السّلامُ عليكَ وعلى الأرْواحِ الّتي حَلّتْ بِفنائِكَ وأناخَتْ بِرَحْلِكَ ، بأبي أنتَ وامِّي ونفسي يا أبا عبدِاللَّهِ ، لقدْ عظُمَتْ المُصِيبةُ ، وجَلّتِ الرّزِيّةُ بِكَ عَلَيْنا وعَلى جَميعِ أهْلِ الإسْلامِ ، فلعنَ اللَّهُ امَّةً أسّسَتْ أساسَ الظُّلْمِ والجَوْرِ عَلَيْكُم أهْلَ البَيتِ ، ولَعَنَ اللَّهُ امَّةً دَفَعَتْكُمْ عَن مَقامِكُمْ ، وأزالَتْكُمْ عن مراتِبِكُمْ الّتي رَتّبَكُم اللَّهَ فيها .
بأبي أنتَ وامِّي ونفسي يا أبا عبداللَّهِ ، أشْهَدُ لقدْ اقْشَعَرَّتْ لِدِمائِكُمْ أظِلّةُ العَرْشِ مَعَ أظِلّةِ الخَلائقِ ، وبَكَتْكُم السّماءُ والأرْضُ ، وسُكّانُ الجِنانِ والبرِّ والبَحْرِ ، صلّى اللَّهُ عليكَ عَدَدَ ما في عِلْمِ اللَّهِ ، لبّيكَ داعِيَ اللَّهِ إنْ كانَ لم يُجِبْكَ بَدَنِي عندَ اسْتِغاثَتِكَ ، ولِساني عندَ اسْتِنْصارِكَ ، فقدَ أجابَكَ قَلْبِي وسَمْعِي وبَصَرِي ، « سُبْحانَ رَبِّنا إنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا » « 2 » .
أشهدُ أنّكَ طُهْرٌ طاهِرٌ مُطهَّرٌ ، من طُهْرٍ طاهِرٍ مُطَهَّرٍ ، فَطَهُرَتْ « 3 » بِكَ البِلادُ ، وَطَهُرَتْ أرْضٌ أنتَ « 4 » فيها وطَهُرَ حَرَمُك ، أشهدُ أنّكَ « 4 » أمَرْتَ بالقِسْطِ والعَدْلِ ، ودَعَوْتَ إليهما ، وأ نّكَ صادِقٌ صِدِّيقٌ صَدَقْتَ « 5 » فيما دَعَوْتَ إليهِ ، وأ نّكَ ثارُ اللَّهِ في الأرْضِ .
وأشهدُ أنّكَ قَدْ بَلَّغْتَ عَنِ اللَّهِ وعَنْ جَدِّكَ رَسُولِ اللَّهِ ، وعَنْ أبِيكَ أميرِ المُؤْمِنينَ ، وعَنْ أخِيكَ الحَسَنِ ، ونَصَحْتَ وجاهَدْتَ في سَبيلِ « 6 » رَبِّكَ وعَبَدْتَ اللَّهَ « 6 » مُخْلِصاً حتّى أتاكَ
هامش
( 1 ) - [ أضاف في المزار : « السّلام عليكَ يا باب حطّة ، الّذي مَنْ دخلهُ كان من الآمنين » ] .
( 2 ) - الإسراء : 17 / 108 .
( 3 ) - [ في المصباح الزّائر والمزار والبحار : « طَهُرَت وطَهُرَت » ] .
( 4 - 4 ) [ في المزار والبحار : « بها وطهّر حرمك ، أشهد أنّك قد » ] .
( 5 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 6 - 6 ) [ في المزار والبحار : « اللَّه وعبدته » ] .