وروى داوود بن فرقد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : قلت له : ما لمَنْ « 1 » زار الحسين عليه السلام في كلِّ شهر « 2 » من الثّواب ؟
قال عليه السلام : « له من الثّواب مثل « 2 » ثواب مائة ألف شهيد من شهداء بدر » .
ابن طاووس ، مصباح الزّائر ، / 195 / مثله الكفعمي ، المصباح ، / 490
روى أيضاً عبد الحميد ، يرفعه إلى مشايخه إلى جابر الجعفي يرويه عن أبي عبداللَّه ، ثمّ قال : يا جابر ! كم بينكم وبين قبر الحسين عليه السلام ؟ قال : قلت : يوم وبعض آخر ، قال :
فقال لي : أتزوره ؟ قال : قلت : نعم ، قال : ألا أفرحك ، ألا أبشرك بثوابه ؟ قلت : بلى جُعلت فداك ، قال : إنّ الرّجل منكم ليتهيّأ لزيارته فتباشر به أهل السّماء ، فإذا خرج من باب منزله راكباً أو ماشياً وكّل اللَّه عزّ وجلّ به أربعين ألفاً من الملائكة يصلّون عليه حتّى يوافي قبر الحسين عليه السلام ، وثواب كلّ قدم يرفعها كثواب المتشحِّط بدمه في سبيل اللَّه ، فإذا سلّمت على القبر فاستلمه بيدك وقل : السّلام عليك يا حجّة اللَّه في أرضه ، ثمّ انهض إلى صلاتك ، فإنّ اللَّه تعالى يصلِّي عليك وملائكته حتّى تفرغ من صلاتك ، ولك بكلّ ركعة تركعها عنده ثواب من حجّ ألف حجّة ، واعتمر ألف عمرة ، وأعتق ألف رقبة ، وكمن وقف في سبيل اللَّه ألف مرّة مع نبيّ مرسل ، فإذا أنت قمت من عند القبر نادى مناد لو سمعت مقالته لأفنيت عمرك عند قبر الحسين عليه السلام وهو يقول : طوبى لك أيّها العبد ، لقد غنمت وسلمت ، قد غفر اللَّه لك ما سلف ، فاستأنف العمل . قال : فإن مات من عامه أو من ليلته أو من يومه لم يقبض روحه إلّااللَّه تعالى .
قال : ويقوم معه الملائكة يسبّحون ويصلّون عليه حتّى يوافي منزله ، فتقول الملائكة :
ربّنا ، عبدك وافى قبر وليّك وقد وافى منزله ، فأين نذهب ؟ فيأتيهم النّداء من قبل السّماء :
يا ملائكتي ، قفوا بباب عبدي فسبِّحوني وقدِّسوني وهلِّلوني واكتبوا ذلك في حسناته إلى
هامش
( 1 ) - [ في المصباح مكانه : « ورد عن الصّادق عليه السلام : مَنْ . . . » ] .
( 2 - 2 ) [ المصباح : « كان له » ] .