قال صلى الله عليه وآله : أتاني الرّوح الأمين « 1 » - يعني جبرئيل عليه السلام - وقال « 2 » : إنّها إذا هي قبضت ودفنت يسألها الملكان في قبرها : مَنْ ربّكِ ؟ فتقول : اللَّه ربِّي ، فيقولان : مَنْ نبيّكِ ؟
فتقول : أبي ، فيقولان : فمَنْ وليّكِ ؟ فتقول : هذا القائم على شفير قبري عليّ بن أبي طالب . ألا وأزيدكم من فضلها : إنّ اللَّه قد وكّل بها رعيلًا من الملائكة يحفظونها من بين يديها ومن خلفها وعن يمينها وعن شمالها وهم معها في حياتها وعند قبرها « 3 » بعد موتها « 3 » يكثرون الصّلاة عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها ، فمَنْ زارني بعد وفاتي فكأ نّما زارني في حياتي ، ومَنْ زار فاطمة فكأ نّما زارني ، ومَنْ زار عليّ بن أبي طالب فكأ نّما زار فاطمة ، ومَنْ زار الحسن والحسين فكأ نّما زار عليّاً ، ومَنْ زار ذرّيّتهما فكأ نّما زارهما .
فعمد عمّار إلى العقد وطيّبه بالمسك ، ولفّه في بردة يمانيّة ، وكان له عبد اسمه سهم ابتاعه من ذلك السّهم الّذي أصابه بخيبر ، فدفع العقد إلى المملوك وقال له : خذ هذا العقد فادفعه إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأنت له ، فأخذ « 4 » العقد فأتى به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأخبره بقول عمّار - رحمه الله - فقال النّبيّ صلى الله عليه وآله : انطلق إلى فاطمة فادفع إليها العقد وأنت لها ، فجاء المملوك بالعقد وأخبرها بقول رسول اللَّه ، فأخذت فاطمة عليها السلام العقد وأعتقت المملوك ، فضحك الغلام ، فقالت فاطمة « 1 » عليها السلام : ما يضحكك يا غلام ؟ فقال : أضحكني عظم بركة هذا العقد ، أشبع جائعاً ، وكسى عرياناً ، وأغنى فقيراً ، وأعتق عبداً ، ورجع إلى ربِّه .
الطّبري ، بشارة المصطفى ، / 137 - 139 / عنه : المجلسي ، البحار ، 43 / 56 - 58 ؛ البحراني ، العوالم ، 11 - 1 / 246 - 250
وقال الرّضا عليه السلام : زيارة أبي مثل زيارة الحسين عليه السلام . الفتّال ، روضة الواعظين ، 1 / 221
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في البحار والعوالم ] .
( 2 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في العوالم ، وفي البحار : « وعند موتها » ] .
( 4 ) - [ زاد في البحار والعوالم : « المملوك » ] .