تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
بالتّنزيل من عند ربِّ العالمين . فقالت فاطمة عليها السلام : مَنْ « 1 » أنت يا هذا ؟ قال : شيخ من العرب أقبلت على أبيكِ سيِّد البشر مهاجراً من شقّة وأنا يا بنت محمّد عاري الجسد ، جائع الكبد ، فواسيني رحمكِ « 2 » اللَّه . وكان لفاطمة وعليّ في تلك الحال ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثاً ما طعموا فيها طعاماً ، وقد علم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ذلك من شأنهما . فعمدت فاطمة عليها السلام إلى جلد كبش مدبوغ بالقرض « 3 » كان ينام عليه الحسن والحسين عليهما السلام . فقالت : خذ هذا أيّها الطّارق فعسى اللَّه أن يرتاح لك ما هو خير منه . فقال الأعرابيّ : يا بنت محمّد ! شكوت إليكِ الجوع ، فناولتني جلد كبش ، ما أنا صانع به مع ما أجد من السّغب ؟ قال : فعمدت عليها السلام لمّا سمعت هذا من قوله إلى عقد كان في عنقها أهدته لها فاطمة بنت عمّها حمزة بن عبدالمطّلب ، فقطعته من عنقها ونبذته إلى الأعرابيّ ، فقالت : خذه وبعه فعسى اللَّه أن يعوّضك به ما هو خير منه . فأخذ الأعرابيّ العقد وانطلق إلى مسجد رسول اللَّه ، والنّبيّ صلى الله عليه وآله جالس في أصحابه ، فقال : يا رسول اللَّه ! أعطتني فاطمة بنت محمّد هذا العقد ، وقالت : بعه ، فعسى « 4 » أن يصنع لك ، قال : فبكى النّبيّ صلى الله عليه وآله وقال : وكيف لا يصنع اللَّه لك وقد أعطتك « 5 » فاطمة بنت محمّد سيِّدة بنات آدم . فقام عمّار بن ياسر - رحمه الله - فقال : يا رسول اللَّه ! أتأذن لي بشراء هذا العقد ؟ قال صلى الله عليه وآله :
هامش
( 1 ) - [ في البحار والعوالم : « وعليك السّلام ، فمن » ] . ( 2 ) - [ في البحار والعوالم : « يرحمكِ » ] . ( 3 ) - [ في البحار والعوالم : « بالقرظ » ] . ( 4 ) - [ في البحار والعوالم : « فعسى اللَّه » ] . ( 5 ) - [ في البحار والعوالم : « أعطتكه » ] .