وبهذا الإسناد [ أبو الحسن بن هارون بن موسى ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثني أبو عليّ محمّد بن همام ] عن أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد الحميريّ ، قال : حدّثني أحمد بن محمّد بن عيسى ، قال : حدّثنا عبداللَّه بن عمر بن أبان بن تغلب الكلبيّ ، قال : قال أبو عبداللَّه : كأنِّي بالقائم على ظهر النّجف ، لبس درع رسول اللَّه تتقلّص عليه ، ثمّ ينتفض بها فتستدير عليه ، ثمّ يغشى بثوب إستبرق ، ثمّ يركب فرساً له أبلق بين عينيه شمراخ ينتفض به حتّى لا يبقى أهل له إلّاأتاهم بين ذلك الشّمراخ حتّى تكون آية له ، ثمّ ينشر راية رسول اللَّه وهي المغلبة عودها من عهد غرس اللَّه ، وسيرها من نصر اللَّه ، لا يهوى بها إلى شيء إلّا أهلكته . قال : قلت : مخبئة هي أم يؤتى بها ؟ قال : بل يأتي بها جبرئيل وإذا نشرها أضاء لها ما بين المشرق والمغرب ، ووضع اللَّه يده على رؤوس العباد ، فلا يبقى مؤمن إلّاصار قلبه أشدّ من زبر الحديد ، وأعطى قوّة أربعين رجلًا ، فلا يبقى ميِّت يومئذ إلّادخلت عليه تلك الفرحة في قبره حتّى يتزاورون في قبورهم ، ويتباشرون بخروج القائم ، فيهبط مع الرّاية إليه ثلاثة عشر ألف ملك وثلاثمائة وثلاث عشر ملكاً ، قال : قلت : كلّ هؤلاء ملائكة ؟ قال : نعم ، كلّهم ينتظرون قيام القائم الّذين كانوا مع نوح في السّفينة ، والّذين كانوا مع موسى حين فلق البحر ، والّذين كانوا مع عيسى حيث رفعه اللَّه ، وألف مع النّبيّ مسوّمين ، وألف مردفين ، وثلاثمائة وثلاث عشر كانوا مع النّبيّ يوم بدر ، وأربعة آلاف هبطوا إلى الأرض ليقاتلوا مع الحسين ، فلم يؤذن لهم ، فعرجوا في الاستيمار ، فهبطوا وقد قُتل الحسين ، فهم شعث غبر عند قبره يبكونه إلى يوم القيامة ، وما بين قبر الحسين إلى السّماء مختلف الملائكة .
الطّبري ، دلائل الإمامة ، / 243
حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه رحمه الله ، قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الرّيّان ابن شبيب ، قال : دخلت على الرّضا عليه السلام في أوّل يوم من المحرّم ، فقال لي : يا ابن شبيب [ . . . ] ولقد بكت السّماوات السّبع والأرضون لقتله ، ولقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلاف لنصره ، فوجدوه قد قُتل ، فهم عند قبره شعث غبر إلى يقوم القائم فيكونون من أنصاره ، وشعارهم : « يا لِثارات الحسين » [ . . . ] . « 1 »
الصدوق ، الأمالي ، / 129 - 130 رقم 5
هامش
( 1 ) - [ راجع : « 24 / عاشوراء في حديث الإمام الرّضا عليه السلام » ] .