ما رواه محمّد بن أحمد بن داوود ، عن الحسن بن محمّد ، عن حميد بن زياد ، « 1 » عن بنان « 1 » ، عن أبي الطّاهر - يعني الورّاق - عن الحجال ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : التّربة « 2 » من قبر الحسين بن عليّ عليهما السلام « 3 » عشرة أميال .
الطّوسي ، تهذيب الأحكام ، 6 / 72 رقم 136 / عنه : الحرّ العاملي ، وسائل الشّيعة ، 10 / 401 ؛ المجلسي ، البحار ، 98 / 115 - 116 ؛ مثله الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 156
وروي عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : يؤخذ طين قبر الحسين عليه السلام على سبعين ذراعاً من عند القبر .
الطّوسي ، مصباح المتهجّد ، / 509
وأقول : الوجه الّذي حمل الخبر عليه غير ما ذكرنا ، ومع احتمال تلك الوجوه بل أظهريّة بعضها يشكل الاستدلال بهذا الوجه ، ثمّ الحكم بتحريم ما سوى الطّين والتّراب من أجزاء الأرض كالحجارة والياقوت والزّبرجد وأنواع المعادن ممّا لا وجه له ، والآيات والأخبار دالّة على أنّ الأصل في الأشياء الحلّ ، ولم يرد خبر بتحريم هذه الأشياء ، وقياسها على التّراب باطل . وأمّا المستثنى منه وهو حلّ طين قبر الحسين عليه السلام ، فالظّاهر أنّه لا خلاف في حلّه في الجملة ، وإنّما الكلام في شرائطه وخصوصيّاته ولنشر إليها وإلى بعض الأحكام المستفادة من الأخبار :
الأوّل : المكان الّذي يؤخذ منه التّربة . ففي بعض الأخبار « طين القبر » وهي تدلّ ظاهراً على أنّها التّربة المأخوذة من المواضع القريبة ممّا جاور القبر ، وفي بعضها « طين حائر الحسين عليه السلام » فيدلّ على جواز أخذه من جميع الحائر وعدم دخول ما خرج منه .
وفي بعضها « عشرون ذراعاً مكسّرة » وهو أضيق ، وفي بعضها « خمسة وعشرون ذراعاً
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في البحار ] .
( 2 ) - [ في البحار : « البركة » ، وفي الأسرار مكانه : « في مرسلة الحجال عن الصّادق عليه السلام قال : التّربة . . . » ] .
( 3 ) - [ زاد في الوسائل والأسرار : « على » ] .