تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وبُعد الشّقّة وقلّة القدرة على المقام عندك ، أنظر إليك ، فقال لي « 1 » : أمّا قلّة القدرة فكذلك جعل اللَّه أوليائنا وأهل مودّتنا ، وجعل البلاء إليهم سريعاً ، وأمّا ما ذكرت من الغربة فإنّ المؤمن في هذه الدّنيا غريب ، وفي هذا الخلق المنكوس حتّى يخرج من هذه الدّار « 2 » إلى رحمة اللَّه ، وأمّا ما ذكرت من بعد الشّقّة فلك بأبي عبداللَّه عليه السلام أسوة بأرض نائية عنّا بالفرات ، وأمّا ما ذكرت من حبّك قربنا والنّظر إلينا وإنّك لا تقدر على ذلك فاللَّه يعلم ما في قلبك وجزاؤك عليه . ثمّ قال لي « 1 » : هل تأتي قبر الحسين عليه السلام ؟ قلت : نعم ، على خوف ووجل ، فقال : ما كان في هذا أشدّ ، فالثّواب فيه على قدر الخوف ، ومَنْ خاف في إتيانه آمن اللَّه روعته يوم يقوم النّاس لربّ العالمين ، وانصرف بالمغفرة ، وسلّمت عليه الملائكة ، وزاره « 3 » النّبيّ صلى الله عليه وآله وما يضيع « 4 » ، ودعا له وانقلب بنعمةٍ من اللَّه وفضل لم يمسسه « 5 » سوء ، واتّبع رضوان اللَّه . ثمّ قال لي : كيف وجدت الشّراب ؟ فقلت : أشهد أنّكم أهل بيت الرّحمة ، وأ نّك وصيّ الأوصياء ، و « 1 » لقد أتاني الغلام بما بعثته « 6 » وما أقدر على « 1 » أن أستقلّ على قدمي ، ولقد كنت آيساً من نفسي ، فناولني الشّراب ، فشربته ، فما وجدت مثل ريحه ، ولا أطيب من ذوقه ، ولا « 1 » طعمه ، ولا أبرد منه « 1 » . فلمّا شربته قال لي الغلام : إنّه أمرني أن أقول لك إذا شربته : « فأقبل إليّ » وقد علمت شدّة ما بي ، فقلت : لأذهبنّ إليه ولو ذهبت نفسي ، فأقبلت إليك ، فكأنِّي نشطت « 7 » من عقال ، فالحمد للَّه‌الّذي جعلكم رحمة لشيعتكم « 8 » ورحمة عليَّ « 8 » ، فقال :
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في تظلّم الزّهراء ] . ( 2 ) - [ تظلّم الزّهراء : « الدّنيا » ] . ( 3 ) - خ ل : ورأه [ وفي تظلّم الزّهراء : « وزوّار » ] . ( 4 ) - [ البحار : « يصنع » ] . ( 5 ) - [ في البحار وتظلّم الزّهراء : « لم يمسسهم » ] . ( 6 ) - [ في البحار وتظلّم الزّهراء : « بعثت » ] . ( 7 ) - [ في البحار وتظلّم الزّهراء : « أنشطت » ] . ( 8 - 8 ) [ لم يرد في البحار وتظلّم الزّهراء ] .