حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا جرير ، عن الأعمش ، عن عُمارة بن عمير ، عن عبدالرّحمان ابن يزيد ، قال :
دخل الأشعث بن قيس على عبداللَّه وهو يتغدّى ، فقال : « ادنه » . فقال الأشعث : أليسَ اليوم يوم عاشوراء ؟ فقال عبداللَّه : وما يدريك ما عاشوراء ؟ إنّما كان رسول اللَّه ( ص ) يصومه ، فلمّا نزل رمضان تركه .
أبو يعلى ، المسند ، 9 / 106 - 107 رقم 5175
محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ومحمّد بن الحسين جميعاً ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن منصور بن يونس ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : فرض اللَّه عزّ وجلّ على العباد خمساً ، أخذوا أربعاً وتركوا واحداً ، قلت :
أتسمِّيهنّ لي جعلت فداك ؟ فقال : الصّلاة ، وكان النّاس لا يدرون كيف يصلّون ، فنزل جبرئيل عليه السلام ، فقال : يا محمّد ! أخبرهم بمواقيت صلاتهم ، ثمّ نزلت الزّكاة ، فقال : يا محمّد ! أخبرهم من زكاتهم ما أخبرتهم من صلاتهم ، ثمّ نزل الصّوم ، فكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذا كان يوم عاشوراء بعث إلى ما حوله من القرى ، فصاموا ذلك اليوم ، فنزل شهر رمضان بين شعبان وشوّال ، ثمّ نزل الحجّ ، فنزل جبرئيل عليه السلام ، فقال : أخبرهم من حجّهم ما أخبرتهم من صلاتهم وزكاتهم وصومهم .
ثمّ نزلت الولاية ، وإنّما أتاه ذلك في يوم الجمعة بعرفة ، أنزل اللَّه عزّ وجلّ : « اليومَ أكْمَلْتُ لكُم دينكُم وأتممتُ عَليكُم نِعْمَتي » « 1 » ، وكان كمال الدّين بولاية عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فقال عند ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : امّتي حديثو عهد بالجاهليّة ومتى أخبرتهم بهذا في ابن عمِّي يقول قائل ، ويقول قائل - فقلت في نفسي من غير أن ينطق به لساني - فأتتني عزيمة من اللَّه عزّ وجلّ بَتْلَة ، أوعدني إن لم ابلّغ أن يعذِّبني ، فنزلت : « يا أيُّها الرّسولُ بَلِّغ ما انزِلَ إليكَ مِن رَبِّكَ وإنْ لم تفعَلْ فما بلّغْتَ رسالتهُ واللَّهُ يعصِمُكَ مِنَ النّاسِ إنّ اللَّهَ
هامش
( 1 ) - المائدة : 5 / 3 .