فضيلة سقي الماء عند المعصومين عليهم السلام
وعن الباقر عليه السلام قال : جاء أعرابيّ إلى النّبيّ صلى الله عليه وآله ، فقال : علّمني دعاء أدخل به الجنّة ، فقال : أطعم الطّعام وافش السّلام ، قال : فقال : لا أطيق ذلك ، قال صلى الله عليه وآله : فهل لك إبل ؟
قال : نعم ، قال : فانظر بعيراً فاسق عليه أهل بيت لا يشربون الماء إلّاغبّاً ، فلعلّه لا ينفق بعيرك ولا ينخرق سقاك حتّى تجب لك الجنّة .
وعنه صلى الله عليه وآله أيضاً ، قال : إنّ اللَّه تعالى يحبّ إبراد الكبد الحرّاء ، ومن سقى كبداً حرّاء من بهيمة أو غيرها أظلّه اللَّه تعالى يوم لا ظلّ إلّاظلّه .
وعن ابن عبّاس ، قال : أتى رجل إلى النّبيّ صلى الله عليه وآله ، فقال : ما عمل إن عملت به دخلت الجنّة ؟ فقال : اشتر سقاء جديداً ، ثمّ اسق فيها حتّى تخرقها ، فإنّك لا تخرقها حتّى لا تبلغ بها على الجنّة .
وعن عليّ بن الحسين عليه السلام ، قال : مَنْ أطعم مؤمناً من جوع أطعمه اللَّه تعالى من ثمار الجنّة ، ومَنْ سقى مؤمناً من ظمأ سقاه اللَّه تعالى من الرّحيق المختوم ، ومَنْ كسى مؤمناً كساه اللَّه من الثِّياب الخضر ، الحديث .
الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 76 - 77
فإذا عرفت هذا فاعلم أنّه أخرج عبدالرّزّاق الرّسعني من علماء العامّة وأئمّة أحاديثهم ، عن أبي علقمة مولى بني هاشم قال : صلّى بنا النّبيّ صلى الله عليه وآله الصّبح ، ثمّ التفت إلينا ، فقال :
معاشر أصحابي ، رأيت البارحة عمِّي حمزة بن عبدالمطّلب وأخي جعفر بن أبي طالب وبين أيديهما طبق من نبق ، فأكلا ساعة ، ثمّ تحوّل النّبق عنباً ، فأكلا ساعة ، ثمّ تحوّل العنب رطباً ، فأكلا ساعة ، فدنوت منهما وقلت : بأبي أنتما ، أيّ الأعمال وجدتما أفضل ؟
قالا : فديناك بالآباء والأمّهات ، وجدنا أفضل الأعمال الصّلاة عليك وسقي الماء وحبّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام .
الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 77