ونقول : أراد اللَّه أن يكون قتل الحسين معصية خلاف الطّاعة .
ونقول : أراد اللَّه أن يكون قتله منهيّاً عنه غير مأمور به .
ونقول : أراد اللَّه تعالى أن يكون قتله مستقبحاً غير مستحسن .
ونقول : أراد اللَّه تعالى أن يكون قتله سخطاً للَّهغير رضا .
ونقول : أراد اللَّه ألّايمنع من قتله بالجبر والقدرة كما منع منه بالنّهي .
ونقول : أراد اللَّه أن لا يدفع القتل عنه - عليه السلام - كما دفع الحرق عن إبراهيم ، حين قال تعالى للنّار الّتي القيَ فيها : « يا نارُ كوني بَرْداً وسَلاماً على إبراهيم » « 1 » .
ونقول : لم يزل اللَّه تعالى عالماً بأنّ الحسين سيُقتل ويدرك بقتله سعادة الأبد ، ويشقى قاتله شقاوة الأبد .
ونقول : ما شاء اللَّه كان ، وما لم يشأ لم يكن .
هذا اعتقادنا في الإرادة والمشيئة دون ما نسبه إلينا أهل الخلاف والمشنّعون علينا من أهل الإلحاد .
الصّدوق ، الاعتقادات ( من المصنّفات ) ، 5 - 1 / 32 - 33
حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطّالقانيّ رضي الله عنه ، قال : كنت عند الشّيخ أبي القاسم الحسين بن روح قدّس اللَّه روحه مع جماعة فيهم « 2 » عليّ بن عيسى القصريّ ، فقام إليه رجل ، فقال له « 3 » : إنِّي « 4 » أريد أن أسألك عن شيء ، فقال له : سل عمّا بدا لك ، فقال الرّجل : أخبرني عن الحسين بن عليّ عليهما السلام أهو وليّ اللَّه ؟ قال : نعم ، قال : أخبرني عن قاتله ، أهو عدوّ اللَّه ؟ قال : نعم ، قال الرّجل : فهل يجوز أن يسلّط اللَّه عزّ وجلّ عدوّه على وليِّه ؟
هامش
( 1 ) - الأنبياء : 21 / 69 .
( 2 ) - [ في الغيبة والاحتجاج : « منهم » ] .
( 3 ) - [ لم يرد في الغيبة ] .
( 4 ) - [ لم يرد في العلل والاحتجاج والبحار والعوالم ] .