دعبل الخزاعي وزيارة الإمام عليه السلام
ومن ذلك أيضاً ما رواه الثّقات عن أبي محمّد الكوفيّ ، عن دعبل « 1 » بن محمّد « 1 » الخزاعيّ رحمه الله ، قال : لمّا انصرفت عن أبي الحسن الرّضا عليه السلام بقصيدتي التّائيّة نزلت « 2 » في الرّيّ « 2 » ، وإنِّي في ليلة من اللّيالي و « 3 » أنا أصُوغ قصيدة « 3 » وقد ذهب من اللّيل شطره ، فإذا طارق يطرق الباب ، فقلت : مَنْ هذا ؟ فقال : أخ لك ، فبدرت إلى الباب ، ففتحته ، فدخل شخصاقشعرّ منه بدني ، وذهلت منه نفسي ، فجلس ناحية وقال لي « 4 » : لا ترع ، أنا أخوك من الجنّ ، ولدت في اللّيلة الّتي ولدت فيها ونشأت معك وإنِّي جئت أحدِّثك « 5 » بما يسرّك ويقوى نفسك « 5 » وبصيرتك ، قال : فرجعت نفسي ، وسكن قلبي ، فقال : يا دعبل ! إنِّي كنت من أشدّ خلق اللَّه بغضاً وعداوة لعليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فخرجت « 6 » من الجنّ المردة العتاة ، فمررنا بنفر يريدون زيارة قبر « 7 » الحسين عليه السلام قد جنّهم اللّيل ، فهمننا بهم ، وإذا ملائكة تزجرنا من السّماء ، وملائكة من « 8 » الأرض تزجر عنهم هوامّها ، فكأنِّي كنت نائماً فانتبهت ، أو غافلًا فتيقّظت ، وعلمت أنّ ذلك لعناية بهم من اللَّه تعالى لمكان من قصدوا له ، وتشرّفوا بزيارته . فأحدثت توبة ، وجدّدت نيّة ، وزرت مع القوم ، ووقفت بوقوفهم ، ودعوت بدعائهم ، وحججت بحجّهم تلك السّنة ، وزرت قبر النّبيّ صلى الله عليه وآله ، ومررت برجل حوله جماعة ، فقلت : من هذا ؟ فقالوا : هذا ابن رسول اللَّه الصّادق عليه السلام ، قال : فدنوت
هامش
( 1 - 1 ) [ في البحار والعوالم : « ابن عليّ » ، ولم يرد في تظلّم الزّهراء ] .
( 2 - 2 ) [ في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء : « بالرّيّ » ] .
( 3 - 3 ) [ تظلّم الزّهراء : « إذ أصوغ قصيدتي » ] .
( 4 ) - [ لم يرد في تظلّم الزّهراء ] .
( 5 - 5 ) [ تظلّم الزّهراء : « لما يسرّك ويقوى يقينك » ] .
( 6 ) - [ أضاف في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء : « في نفر » ] .
( 7 ) - [ لم يرد في البحار والعوالم ] .
( 8 ) - [ في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء : « في » ] .