سَبيلِ اللَّهِ ، المناصِحُونَ لهُ في جِهادِ أعْدائِهِ ، المُبالِغُونَ في نُصْرَةِ أوْليائِهِ ، الذّابُّونَ عَنْ أحِبّائِهِ ، فَجَزاكَ اللَّهُ أفْضَلَ الجَزاءِ ، « 1 » وأكْثَرَ الجَزاءِ « 1 » ، وأوْفَرَ « 2 » جَزاءِ أحَدٍ « 2 » مِمّنْ « 3 » وَفى بِبَيْعَتِهِ واسْتَجابَ لهُ دَعْوَتَهُ ، وأطاعَ وُلاةَ أمْرِهِ .
أشْهَدُ أنّكَ قَدْ بالَغْتَ في النَّصِيْحَةِ ، وأعْطَيْتَ غايَةَ المَجْهُودِ ، فَبَعَثَكَ اللَّهُ في الشُّهَداءِ ، وجَعَلَ رُوحَكَ معَ أرْواحِ السُّعَداءِ ، وأعْطاكَ مِنْ جِنانِهِ أفْسَحَها مَنْزِلًا وأفْضَلَها غُرَفاً ، ورَفَعَ ذِكْرَكَ [ في ] العِلِّيِّين « 4 » ، وحَشَرَكَ معَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقينَ ، والشُّهداءِ والصّالِحِينَ ، وحَسُنَ أولئِكَ رَفِيقاً .
أشْهَدُ أنّكَ لم تَهِنْ ولم تَنْكُلْ ، وأ نّكَ مَضَيْتَ عَلى بَصيرَةٍ من أمْرِكَ مُقْتَدِياً بالصّالِحينَ ، ومُتَّبِعاً للنَّبِيِّينَ ، فَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَنا وبَيْنَكَ وبَيْنَ رَسُولهِ وأوْليائِهِ في مَنازِلِ المُخْبِتِيْنَ ، فإنّهُ أرْحَمُ الرّاحِمِينَ .
ثمّ انحرف إلى عند الرّأس ، فصلّ ركعتين ، « 5 » ثمّ صلِّ بعدهما ما « 5 » بدا لك ، وادع اللَّه كثيراً ، « 6 » [ وقُل عقيب الرّكعات « 7 » :
« اللَّهمّ صَلِّ عَلى مُحمّدٍ وآلِ مُحمّد ، ولا تَدَعْ لي في هذا المَكانِ المُكَرَّمِ والمَشْهَدِ المُعَظَّمِ ذَنْباً إلّاغَفَرْتَهُ ، ولا هَمّاً إلّافَرَّجْتَهُ ، « 1 » ولا كَرْباً إلّاكَشَفْتَهُ « 1 » ، ولا مَرَضاً إلّاشَفَيْتَهُ ، ولا عَيْباً إلّاسَتَرْتَهُ ، ولا رِزْقاً إلّابَسَطْتَهُ ، ولا خَوْفاً إلّاأمَنْتَهُ ، ولا شَمْلًا إلّاجَمَعْتَهُ ، ولا غائِباً إلّاحَفِظْتَهُ وأدَّيْتَهُ ، ولا حاجَةً من حِوائِجِ الدُّنْيا والآخِرَةِ لَكَ فيها رِضاً ، ولي فيها
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في مصباح الزّائر والبحار ] .
( 2 - 2 ) [ التّهذيب : « الجزاء » ] .
( 3 ) - [ لم يرد في مصباح الزّائر ] .
( 4 ) - [ مصباح الزّائر : « علّيّين » ] .
( 5 - 5 ) [ التّهذيب : « تطوّعاً أمام مسألة حوائجك ، ثمّ تصلّي بعدها بما » ] .
( 6 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في التّهذيب ] .
( 7 ) - [ مصباح الزّائر : « الصّلاة » ] .