قال سيِّدي الحسين بن عليّ رضي اللَّه عنهما :
كفى بالمرء عاراً أن تراه * من الشّأن الرّفيع إلى انحطاطِ
على المذموم من فعلٍ حريصاً * على الخيرات منقطع النّشاطِ
يشير بكفِّه أمراً ونهياً * إلى الخدّام من صدر البساطِ
يرى أنّ المعازف والملاهي * مسبّبة الجواز على الصّراطِ
لقد خاب الشّقيّ وضلّ عجزاً * وزال القلب منه عن النِّياطِ
محمّد عبدالرّحيم ، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام ، / 142
قال الإمام الحسين عليه السلام :
إذا الإنسان خان النّفس منه * فما يرجوه راج للحفاظِ
ولا ورع لديه ولا وفاء * ولا الإصغاء نحو الاتّعاظِ
وما زهد الفتى من حلق رأس * ولا بلباس أثواب غلاظِ
ولكن بالهدى قولًا وفعلًا * وإدمان التّجشُّع في اللّحاظِ
وإعمال الّذي يُنجي ويُنمي * بوسع والفرارُ من الشّواظِ
محمّد عبدالرّحيم ، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام ، / 143
قال الإمام الحسين بن عليّ عليهما السلام :
لكلِّ تفرُّق الدّنيا اجتماع * فما بعد المنون من اجتماعِ
فراقٌ فاصلٌ ونوى شطونٌ * وشغلٌ لا يلبّث للوداعِ
وكلّ اخوّة لا بدّ يوماً * وإن طال الوصال إلى انقطاعِ
وإنّ متاع ذي الدّنيا قليل * فما يجدي القليل من المتاعِ
وصار قليلها حرجاً عسيراً * تشبّث بين أنياب السِّباعِ
محمّد عبدالرّحيم ، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام ، / 146