قال الإمام أبو عبداللَّه رضي الله عنه :
عظيم هوله والنّاس فيه * حيارى مثل مبثوث الفراشِ
به تتغيّر الألوان خوفاً * وتصطكُّ الفرائص بارتعاشِ
هنالك كلّ ما قدّمت يبدو * فعيبك ظاهر والسّرّ فاشِ
تفقّد نقص نفسك كلّ يوم * فقد أودى بها طلب المعاشِ
ألا لِمْ تبتغي الشّهوات طوراً * وطوراً تكتسي لين الرّياشِ ؟
محمّد عبدالرّحيم ، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام ، / 139
قال الإمام الحسين بن عليّ رضي اللَّه عنهما :
عليك من الأمور بما يؤدّي * إلى سنن السّلامة والخلاصِ
وما ترجو النّجاة به وشيكاً * وفوزاً يوم يؤخذ بالنّواصي
فليس تنال عفو اللَّه إلّا * بتطهير النّفوس من المعاصي
وبرّ المؤمنين بكلِّ رفق * ونُصح للأداني والأقاصي
وإن تشدُد يداً بالخير تُفلح * وإن تعدل فما لكَ من مناصِ
محمّد عبدالرّحيم ، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام ، / 140
قال الإمام أبو عبداللَّه عليه السلام :
وأصل الحزم أن تضحى مُطيعاً * وربّك عنك في الحالات راضِ
وأن تعتاض بالتّخليط رُشداً * فإنّ الرُّشد من خير اعتياضِ
ودع عنك الّذي يُغوي ويُردي * ويورث طول حزن وارتماضِ
وخذ باللّيل حظّ النّفس واطرد * عن العينين محبوب الغماضِ
فإنّ الغافلين ذوي التّوالي * نظائر للبهائم في الغياضِ
محمّد عبدالرّحيم ، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام ، / 141