روى السّيِّد عليّ بن الحسين بن عبد الباقي رحمه الله في مصباحه بعد ذكر فاطمة عليها السلام : وجدت في بعض كتب أصحابنا رحمهم الله ما هذا صورته بإسناد متّصل عن عبداللَّه بن الحسن ، عن أبيه ، عن جدِّه الحسين بن عليّ ، عن امّه فاطمة عليها السلام ، قالت : قال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا فاطمة ! ألا اعلِّمكِ دعاء لا يدعو به أحد إلّااستجيب له ، ولا يعمل في صاحبه سحرولا شيء ، ولا يعرض له شيطان ، ولا تردّ له دعوة ، وتقضى حوائجه كلّها ، الّتي يرغبإلى اللَّه فيها عاجلها وآجلها ؟ قلت : أجل يا أبت ، لهذا واللَّه أحبّ إليّ من الدّنيا وما فيها ، ذكره بعد صلاة الزّهراء عليها السلام مصنّف الكتاب الّذي وجدته فيه ، قال : تقولين :
يا اللَّه ، يا أعزّ مذكور وأقدمه قدماً في العزّ والجبروت ، يا اللَّه يا رحيم كلّ مترحّم ، ومفزع كلّ ملهوف ، يا اللَّه يا راحم كلّ حزين ، يشكو بثّه وحزنه إليه ، يا اللَّه يا خير منطلب المعروف منه وأسرعه إعطاء ، يا اللَّه يا مَنْ تخاف الملائكة المتوقّدة بالنّور منه ، أسألك بالأسماء الّتي يدعوك بها حملة عرشك ، ويسبّحون بها شفقة من خوف عذابك ، وبالأسماء الّتي يدعوك بها جبرئيل وميكائيل وإسرافيل إلّاأجبتني ، وكشفت كربتي يا إلهي ، وسترت ذنوبي .
يا مَنْ يأمر بالصّيحة في خلقه فاذاهم بالسّاهرة ، أسألك بذلك الاسم الّذي تحيي بهالعظام وهي رميم أن تحيي قلبي ، وتشرح صدري ، وتصلح شأني ، يا من خصّ نفسهبالبقاء ، وخلق لبريّته الموت والحياة ، يا من فعله قول وقوله أمر وأمره ماض على ما يشاء .
وأسألك باسمك الّذي دعاك بها خليلك حين القي في النّار فاستجبت له وقلت : « يانارُ كُوني بَرْداً وسَلَاماً عَلى إبراهِيمَ » « 1 » ، وبالاسم الّذي دعا به موسى من جانب الطّورالأيمن فاستجبت له دعاءه ، وبالاسم الّذي كشفت به عن أيّوب الضّرّ ، وتبت على داوود ، وسخّرت لسليمان الرّيح تجري بأمره ، والشّياطين ، وعلّمته منطق الطّير ، وبالاسم الّذي
هامش
( 1 ) - [ الأنبياء : 21 / 69 ] .