أيُّها الّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَليهِ وسَلِّمُوا تَسْلِيماً » « 1 » ، فلا يصلِّي عليه « 2 » في حياته أحد ، و « 2 » بعدوفاته إلّاصلّى اللَّه عليه بذلك عشراً وأعطاه من الحسنات عشراً بكلِّ صلاة صلّى عليه ، ولا أحد يصلِّي عليه بعد وفاته إلّاوهو يعلم بذلك ويردّ على المصلِّي والمسلِّم مثل ذلك ، « 3 » إنّ اللَّه تعالى جعل دعاء امّته فيما يسألون ربّهم جلّ ثناؤه « 4 » مرفوعاً من إجابته « 4 » حتّىيصلّوا فيه عليه صلى الله عليه وآله وسلم ، فهذا أكبر وأعظم ممّا أعطى اللَّه تبارك وتعالى لآدم « 5 » عليه السلام .
ولقد أنطق اللَّه تعالى صمّ الصّخور والشّجر بالسّلام والتّحيّة له ، وكنّا نمرّ معه فلا يمرّ « 6 » بعشب ولا شجرة « 6 » إلّاقالت : السّلام عليك يا رسول اللَّه ، تحيّة له وإقراراً لنبوّته « 7 » صلى الله عليه وآله وسلم ، وزاده اللَّه تبارك وتعالى تكرمة بأخذ ميثاقه قبل النّبيّين ، وأخذ ميثاق النّبيّينبالتّسليم والرّضا والتّصديق له ، فقال جلّ ثناؤه : « وإذ أخذنا مِنَ النّبيِّين ميثاقهم ومنكَومن نوح وإبراهيم » « 8 » « 9 » « أن آمِنُوا بي وبرسولي قالوا آمنّا » « 9 » « 10 » ، وقال اللَّه تعالى : « النّبيّأولى بالمُؤْمِنينَ من أنفُسِهِم » « 11 » ، وقال اللَّه تبارك وتعالى : « ورَفَعْنا لكَ ذِكْرَك » « 12 » ، فلا يرفع
هامش
( 1 ) - [ الأحزاب : 33 / 56 ] .
( 2 - 2 ) [ البحار : « أحد في حياته ولا » ] .
( 3 ) - [ زاد في البحار : « ثمّ » ] .
( 4 - 4 ) [ البحار : « موقوفاً عن الإجابة » ] .
( 5 ) - [ البحار : « آدم » ] .
( 6 - 6 ) [ البحار : « بشعب ولا شجر » ] .
( 7 ) - [ البحار : « بنبوّته » ] .
( 8 ) - [ الأحزاب : 33 / 7 ] .
( 9 - 9 ) [ البحار : « وقال عزّ وجلّ : « وإذ أخذ اللَّه ميثاق النّبيِّين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثمّ جاءكم رسولٌ مصدِّق لما معكم لتؤمننّ به ، ولتنصرنّه قال أأقررتهم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا أنا معكم من الشّاهدين » ( آل عمران : 81 ) » ] .
( 10 ) - [ المائدة : 5 / 111 ] .
( 11 ) - [ الأحزاب : 33 / 6 ] .
( 12 ) - [ الشّرح : 94 / 4 ] .