من وجهه ذلك أقبل إلى المسجد ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله قد خرج يصلّي الصّلاة ، فصلّى معه .
فلمّا انصرف من الصّلاة أقبل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فاعتنقه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ثمّ سألهعن مسيره ذلك وما صنع فيه . فجعل عليّ عليه السلام يحدّثه وأسارير رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تلمعسروراً بما حدّثه .
فلمّا أتى صلوات اللَّه عليه على [ آخر ] « 1 » حديثه ، قال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ألا أبشّركيا أبا الحسن ؟ قال « 2 » : فداك أبي وامِّي ، فكم من خير بشّرت به ، قال : إنّ جبرئيل عليه السلام هبط عليَّ في وقت الزّوال ، فقال لي :
يا محمّد ! هذا ابن عمّك عليّ وارد عليك ، وإنّ اللَّه عزّ وجلّ أبلى المسلمين به بلاءحسناً ، وأ نّه كان من صنعه كذا وكذا ، فحدّثني بما أنبأتني به . فقال لي :
يا محمّد ! إنّه نجا من ذرِّيّة آدم من تولّى شيث بن آدم وصيّ أبيه آدم بشيث ، ونجاشيث بأبيه آدم ، ونجا آدم باللَّه .
يا محمّد ! ونجا مَنْ تولّى سام بن نوح وصيّ أبيه نوح بسام ، ونجا سام بنوح ، ونجانوح باللَّه .
يا محمّد ! ونجا مَنْ تولّى إسماعيل بن إبراهيم خليل الرّحمان وصيّ أبيه إبراهيم بإسماعيل ، ونجا إسماعيل بإبراهيم ، ونجا إبراهيم باللَّه .
يا محمّد ! ونجا مَنْ تولّى يوشع بن نون وصيّ موسى بيوشع ، ونجا يوشع بموسى ، ونجاموسى باللَّه .
يا محمّد ! ونجا مَنْ تولّى شمعون الصّفا وصيّ عيسى بشمعون ، ونجا شمعون بعيسى ، ونجا عيسى باللَّه .
يا محمّد ! نجا مَنْ تولّى عليّاً وزيرك في حياتك ووصيّك عند وفاتك بعليّ ، ونجا عليّبك ، ونجوت أنت باللَّه عزّ وجلّ .
هامش
( 1 ) - الزّيادة من ق .
( 2 ) - ق خ ل : فقال عليّ عليه السلام .