فقال : « لقد وصفه اللَّه تعالى بخلق عظيم في المداعبة ، إنّ اللَّه بعث أنبيائه وكانت فيهمكزازة ، وبعث محمّداً صلى الله عليه وآله بالرّأفة والرّحمة ، وكان من رأفته لُامّته مداعبته لهم ، لكيلايبلغ بأحد منهم التّعظيم حتّى لا ينظر إليه » .
ثمّ قال : حدّثني أبي محمّد ( بن عليّ ) ، عن أبيه عليّ ( بن الحسين ) ، عن أبيه الحسين ، عن أبيه عليّ عليهم السلام ، قال :
« كان النّبيّ صلى الله عليه وآله ليسرّ الرّجل من أصحابه إذا رآه مغموماً بالمداعبة ، وكان صلى الله عليه وآله يقول : إنّ اللَّه يبغض المعبس في وجه إخوانه » .
ابن زهرة ، الأربعون حديثاً ، / 81 - 82 رقم 39
فيما نذكره من كتاب « الدّلائل » لمحمّد بن جرير الطّبريّ ، في تسمية جبرئيل عليه السلام لمولانا عليّ عليه السلام في حياة النّبيّ صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين وسيِّد الوصيِّين . فقال ما هذا لفظه :
حدّثنا أبو الفضل محمّد بن عبداللَّه ، قال : حدّثنا عمران « 1 » بن محسن بن محمّد بن عمرانابن طاووس مولى الصّادق عليه السلام ، قال : حدّثنا يونس بن زياد الخيّاط « 2 » الكفربوتيّ « 3 » ، قال : حدّثنا الرّبيع بن كامل ابن عمّ الفضل بن الرّبيع وعن الفضل بن الرّبيع :
إنّ المنصور كان قبل الدّولة كالمنقطع إلى جعفر بن محمّد عليه السلام . قال : سألت جعفر بنمحمّد بن عليّ عليهم السلام على عهد مروان الحمار ، عن سجدة الشّكر الّتي سجدها أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه ، ما كان سببها ؟
فحدّثني عن أبيه محمّد بن عليّ ، قال : حدّثني أبي عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليهم السلام :
إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وجّهه في أمر من أموره ، فحسن فيه بلاءه وعظم عناؤه . فلمّا قدم
هامش
( 1 ) - م : عمر .
( 2 ) - في البحار والمطبوع : الحنّاط .
( 3 ) - م وق : التّكبربرني .