إدريس ، هذا يوم يوشع ، هذا يوم شمعون ، هذا يوم الأمن المأمون « 1 » ، هذا يوم إظهارالمصون من المكنون ، هذا يوم إبلاء « 2 » السّرائر .
فلم يزل عليه السلام يقول : هذا يوم ، هذا يوم ، فراقبوا اللَّه عزّ وجلّ واتّقوه ، واسمعوا له ، وأطيعوه ، واحذروا المكر ولا تخادعوه ، وفتّشوا ضمائركم ولا تواربوه « 3 » ، وتقرّبوا إلى اللَّهبتوحيده وطاعة من أمركم أن تطيعوه ، و « 4 » لا تمسّكوا بعصم الكوافر ، ولا يجنح بكم الغيّفتضلّوا عن سبيل الرّشاد « 5 » باتّباع أولئك الّذين ضلّوا وأضلّوا . قال اللَّه عزّ من قائل فيطائفة ذكرهم بالذّمّ في كتابه : « إنّا أطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأضَلُّونا السَّبيلا * رَبَّنا آتِهِمْضِعْفَيْنِ مِنَ العَذابِ وَالعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً » « 6 » ، وقال تعالى : « وَإذْ يَتَحاجُّونَ فِي النّارِ فَيَقُولُ » « 7 » « الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنّا كُنّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أنْتُمْ مُغْنُونَ عَنّا مِنْ عَذَابِ اللَّه مِنْ شَيْءٍقالُوا لَوْ هَدانا اللَّه لَهَدَيْناكُمْ » « 8 » ، أفتدرون الاستكبار ما هو ؟ هو ترك الطّاعة لمَنْ « 9 » أمروابطاعته ، والتّرفّع على مَنْ « 9 » ندبوا إلى متابعته ، والقرآن ينطق من هذا عن كثير إن تدبّرهمتدبّر زجره ووعظه ، واعلموا أيّها المؤمنون أنّ اللَّه عزّ وجلّ قال : « إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَيُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأ نَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ » « 10 » ، أتدرون ما سبيل اللَّه ومن سبيله ومنصراط اللَّه ومن طريقه ؟ أنا صراط اللَّه الّذي من لم يسلكه « 11 » بطاعة اللَّه فيه هوي به إلى
هامش
( 1 ) - [ مصباح الزّائر : « والمأمون » ] .
( 2 ) - [ في الإقبال : « إبداء » ، وفي مصباح الزّائر والبحار : « بلوى » ] .
( 3 ) - [ مصباح الزّائر : « لا توازنوه » ] .
( 4 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 5 ) - [ في مصباح الزّائر والبحار : « اللَّه » ] .
( 6 ) - [ الأحزاب : 33 / 67 - 68 ] .
( 7 ) - [ غافر : 40 / 47 ] .
( 8 ) - [ إبراهيم : 14 / 21 ] .
( 9 - 9 ) [ الإقبال : « أمر اللَّه بطاعته والتّرفّع عمّن » ] .
( 10 ) - [ الصف 61 / 4 ] .
( 11 ) - [ الإقبال : « لا يسلكه » ] .