سدّ الأبواب إلى مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلّا باب أهل البيت عليهم السلام ومعهم الحسنين عليهما السلام
[ أبان ، عن سليم ] ، قال : رأيت عليّاً عليه السلام في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في خلافة عثمان وجماعة يتحدّثون ويتذاكرون الفقه والعلم . فذكروا قريشاً وفضلها وسوابقها وهجرتها وما قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فيهم [ من الفضل ] ، مثل قوله : « الأئمّة من قريش » ، وقوله :
« النّاس تبع لقريش » ، و « قريش أئمّة العرب » ، وقوله : « لا تسبّوا قريشاً » ، وقوله : « إنّ للقرشيّ قوّة رجلين من غيرهم » ، وقوله : « أبغض اللَّه من أبغض قريشاً » ، وقوله : « من أراد هوان قريش أهانه اللَّه » .
وذكروا الأنصار وفضلها وسوابقها ونصرتها ، وما أثنى اللَّه عليهم في كتابه ، وما قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فيهم من الفضل . وذكروا ما قال في [ سعد بن معاذ في جنازته ] و [ حنظلة ابن الرّاهب ] غسيل الملائكة ، والّذي حمته الدّبر ، حتّى لم يدعوا شيئاً من فضلهم ، فقال كلّ حيّ : « منّا فلان وفلان » . [ . . . ]
فأقبل القوم عليه ، فقالوا : يا أبا الحسن ، ما يمنعك أن تتكلّم ؟ قال عليه السلام : ما من الحيّين أحد إلّاوقد ذكر فضلًا ، وقال حقّاً .
ثمّ قال : يا معاشر قريش ، يا معاشر الأنصار ، بمن أعطاكم اللَّه هذا الفضل ؟ أبأنفسكم وعشائركم وأهل بيوتاتكم ، أم بغيركم ؟ قالوا : بل أعطانا اللَّه ومنّ علينا برسول اللَّه صلى الله عليه وآله [ وبه أدركنا ذلك كلّه ونلناه . فكلّ فضل أدركناه في دين أو دنيا ، فبرسول اللَّه صلى الله عليه وآله ] لا بأنفسنا ولا بعشائرنا ولا بأهل بيوتاتنا .
قال : صدقتم ، يا معشر قريش والأنصار . [ . . . ]
قال : أفتقرّون أنّ عمر حرص على كوّة قدر عينه يدعها من منزله إلى المسجد ، فأبى عليه ، ثمّ قال صلى الله عليه وآله : « إنّ اللَّه أمر موسى أن يبني مسجداً طاهراً لا يسكنه غيره وغير