تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 774

مساهمون:

ص٧٧٤
ولِذِي القُرْبى » ، فهذا تأكيد مؤكّد ، وأثر قائم « 1 » لهم إلى يوم القيامة في كتاب اللَّه النّاطق الّذي « لا يأتيهِ الباطلُ من بَينِ يَديهِ ولا من خَلْفِهِ تَنْزيلٌ من حَكيمٍ حَميد » « 2 » ، وأمّا قوله : « واليَتامى والمَساكين » ، فإنّ اليتيم إذا انقطع يتمه ، خرج من الغنائم ، ولم يكن له فيها نصيب ، وكذلك المسكين ، إذا انقطعت مسكنته ، لم يكن له نصيب من المغنم ، ولا يحلّ له أخذه ، وسهم ذي القربى « 3 » قائم إلى يوم القيامة فيهم للغنيّ « 3 » والفقير منهم « 4 » ، لأنّه لا أحد أغنى من اللَّه عزّ وجلّ ، ولا من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فجعل لنفسه منها سهماً ، ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم سهماً ، فما رضيه لنفسه ولرسوله صلى الله عليه وآله رضيه لهم ، وكذلك الفيء ما رضيه منه لنفسه ولنبيِّه صلى الله عليه وآله رضيه « 5 » لذي القربى كما أجراهم في الغنيمة ، فبدأ بنفسه جلّ جلاله ، ثمّ برسوله ، ثمّ بهم ، « 6 » وقرن سهمهم بسهم اللَّه وسهم رسوله « 6 » صلى الله عليه وآله وسلم ، وكذلك في الطّاعة ، قال : « يا أيُّها الّذينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرّسولَ وأولي الأمْرِ منكُم » « 7 » ، فبدأ بنفسه ، ثمّ برسوله ، ثمّ بأهل بيته ، « 8 » كذلك « 9 » آية الولاية « 8 » : « إنّما وليّكُم اللَّه ورسوله والّذِينَ آمَنُوا الّذِينَ يُقيمونَ الصّلاةَ ويُؤْتُونَ الزّكاةَ وهُم راكِعُون » « 10 » ، فجعل طاعتهم « 11 » مع طاعة الرّسول مقرونة
هامش
( 1 ) - خ ل : « باق » ، وكذا فيما بعده . ( 2 ) - [ فصِّلت : 41 / 42 ] . ( 3 - 3 ) [ في البحار والينابيع : « إلى يوم القيامة قائم فيهم للغنيّ ( الغنيّ ) » ] . ( 4 ) - [ زاد في الينابيع : « سواء » ] . ( 5 ) - وفي النّسخة المطبوعة الجديدة زيادة لفظة « واو » بين « رضيه » و « لذي القربى » . ( 6 - 6 ) [ الينابيع : « فقرن سهمهم بسهمه » ] . ( 7 ) - النّساء : 4 / 59 . ( 8 - 8 ) [ الينابيع : « وقال اللَّه تعالى » ] . ( 9 ) - [ البحار : « وكذلك » ] . ( 10 ) - قال العلّامة في نهج الحقّ في مبحث الإمامة عند إثبات إمامة عليّ بن أبي طالب عليه السلام . وأمّا المنقول‌والسّنّة المتواترة ، أمّا القرآن فآيات ، الأولى : « إنّما وليّكم اللَّه ورسوله والّذين آمنوا الّذينَ يُقيمونَ الصّلاة ويُؤتونَ الزّكاةَ وهم راكعون » أجمعوا على نزولها في عليّ عليه السلام وهو مذكور في الجمع بين الصّحاح السّتّة لما تصدّق بخاتمه على المسكين في الصّلاة بمحضر من الصّحابة والولي هو المتصرّف ، وقد أثبت اللَّه الولاية لذاته ، وشرك معه الرّسول وأميرالمؤمنين عليه الصّلاة والسّلام ، وولاية اللَّه تعالى عامة فكذلك النّبيّ والولي . ( 11 ) - [ البحار : « ولايتهم » ] .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 774 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية