يا رسول اللَّه . قال : الحسن والحسين عمّهما جعفر بن أبي طالب وعمّتهما امّ هاني بنت أبي طالب . أيّها النّاس ! ألا أخبركم بخير النّاس خالًا وخالة ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه . قال :
الحسن والحسين خالهما القاسم ابن رسول اللَّه ، وخالتهما زينب بنت رسول اللَّه . ( 1 * )
ثمّ قال : اللَّهمّ إنّك تعلم أنّ الحسن والحسين في الجنّة ، وأباهما في الجنّة ، وامّهما في الجنّة وعمّهما في الجنّة ، وعمّتهما في الجنّة ، وخالهما في الجنّة ، وخالتهما في الجنّة ، ومَنْ أحبّهما في الجنّة ، ومن أبغضهما في النّار .
قال سلمان : وكان هارون يحدِّثنا وعيناه تدمعان وتخنقه العبرة .
ابن طاووس ، الطّرائف ، / 91 - 93 رقم 129 / عنه : المجلسي ، البحار ، 37 / 94
بإسناد الحافظ مسعود بن ناصر السّجستانيّ ، عن ربيعة السّعديّ ، قال : أتيت حذيفة ابن اليمان وهو في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال لي : مَنْ الرّجل ؟ قلت : ربيعة السّعديّ .
فقال لي : مرحباً ، مرحباً بأخ لي قد سمعت به ولم أر شخصه قبل اليوم ، حاجتك ؟ قلت :
ما جئت في طلب غرض من الأغراض الدّنيويّة ، ولكنِّي قدمت من العراق من عند قوم قد افترقوا خمس فرق . فقال حذيفة : سبحان اللَّه تعالى ! وما دعاهم إلى ذلك ، والأمر واضح بيّن ، وما يقولون ؟
قال ، قلت : فرقة تقول ، أبو بكر أحقّ بالأمر وأولى بالنّاس ، لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله سمّاه الصِّدِّيق وكان معه في الغار ، وفرقة تقول : عمر بن الخطّاب ، لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال :
اللَّهمّ أعزّ الدِّين بأبي جهل أو بعمر بن الخطّاب . فقال حذيفة : اللَّه تعالى أعزّ الدِّين بمحمّد ولم يعزّه بغيره . وقال فرقة : أبو ذرّ الغفاريّ رضي الله عنه ، لأنّ النّبيّ قال : ما أظلّت الخضراء ولا أقلّت الغبراء على ذي لهجةٍ أصْدَق من أبي ذرّ . فقال حذيفة : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أصدق منه وخير ، وقد أظلّته الخضراء وأقلّته الغبراء . وفرقة تقول : سلمان الفارسيّ ، لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول فيه : أدرك العلم الأوّل وأدرك العلم الآخر ، وهو بحر لا ينزف ، وهو منّا أهل البيت . ثمّ إنِّي سكتّ ، فقال حذيفة : ما منعك من ذكر الفرقة الخامسة ؟ قال : قلت :
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 718
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٧١٨