الحسنان عليهما السلام في الجنّة
أبان عن سليم [ عن سلمان ] « 1 » ، قال : كانت قريش إذا جلست في مجالسها فرأت رجلًا من أهل البيت قطعت حديثها . فبينما هي جالسة إذ قال رجل منهم : « ما مثل محمّد في أهل بيته إلّاكمثل « 2 » نخلة نبتت في كناسة » !
فبلغ ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فغضب ، ثمّ خرج فأتى المنبر ، فجلس عليه حتّى اجتمع النّاس ، ثمّ قام فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيّها النّاس ، من أنا ؟ قالوا : أنت رسول اللَّه .
قال : أنا رسول اللَّه ، وأنا محمّد بن عبداللَّه بن عبدالمطّلب بن هاشم ، ثمّ مضى في نسبه حتّى انتهى إلى نزار .
ثمّ قال : ألا وإنِّي وأهل بيتي كنّا نوراً نسعى بين يدي اللَّه قبل أن يخلق اللَّه آدم بألفي عام ، وكان ذلك النّور إذا سبّح سبّحت الملائكة لتسبيحه .
فلمّا خلق آدم وضع ذلك النّور في صلبه ، ثمّ أهبط إلى الأرض في صلب آدم . ثمّ حمله في السّفينة في صلب نوح ، ثمّ قذفه في النّار في صلب إبراهيم . ثمّ لم يزل ينقلنا في أكارم الأصلاب حتّى أخرجنا من أفضل المعادن محتداً ، وأكرم المغارس منبتاً بين الآباء والامّهات ، لم يلتق « 3 » أحد منهم على سفاح قطّ .
ألا ونحن بنو عبدالمطّلب سادة أهل الجنّة : أنا وعليّ وجعفر وحمزة والحسن والحسين وفاطمة والمهديّ .
ألا وإنّ اللَّه نظر إلى أهل الأرض نظرة فاختار منهم « 4 » رجلين : أحدهما أنا ، فبعثني
هامش
( 1 ) - الزّيادة من « ألف » خ ل .
( 2 ) - [ البحار : « مثل » ] .
( 3 ) - « ألف » خ ل : لم يتلقّ .
( 4 ) - « ألف » خ ل [ وفي البحار ] : منها .