أخبرنا الشّيخ الإمام جلال الدّين أحمد بن محمّد بن عبدالجبّار البكرانيّ الأبهريّ - بقراءتي عليه رحمه الله في داره بها في شوّال سنة سبع وثمانين وستّمائة - قال : أنبأنا والدي الإمام نجم الدّين محمّد ، قال : أنبأنا رضيّ الدّين أبو الخير إسماعيل بن يوسف إجازة ، أنبأنا الإمامان أبو سعيد ناصر بن سهل بن أحمد البغداديّ وأبو محمّد محمّد بن المنتصر ابن أحمد بن حفص المتولِّي ، قال : أنبأنا القاضي أبو سعيد محمّد بن سعيد الفرّخزاديّ النّوقانيّ ، قال : أنبأنا الأستاذ أبو إسحاق أحمد بن محمّد بن إبراهيم ، قال : أنبأنا أبومنصورالحمشاذيّ ، حدّثنا أبو عبداللَّه الحافظ ، أخبرني أبو بكر ابن مالك ، حدّثنا محمّد بن يونس ، حدّثنا عبداللَّه بن عائشة ، حدّثنا إسماعيل بن عمرو ، عن عمر بن موسى ، عن زيد بن عليّ بن الحسين ، [ عن أبيه ] ، عن جدِّه :
عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، قال : شكوت إلى رسول اللَّه ( ص ) حسد النّاس لي ، فقال :
أما ترضى أن تكون رابع أربعة ؟ أوّل مَنْ يدخل الجنّة أنا وأنت والحسن والحسين ، وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا ، وذرّيّاتنا خلف أزواجنا ، وشيعتنا من ورائنا .
الحموئي ، فرائد السّمطين ، 2 / 42 - 43 رقم 375
ومن ذلك ما رواه وهب بن مُنَبّه ، عن ابن عباس ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لمّا عرج بي إلى السّماء ، ناداني ربِّي جلّ جلاله : [ يا محمّد ] ، إنِّي أقسمت بي ، وأنا اللَّه الّذي لا إله إلّاأنا ، أنِّي أدخل الجنّة جميع أمّتك إلّامَنْ أبى ، فقلت : ربِّي ومَنْ يأبى دخول الجنّة ؟ فقال : إنِّي اخترتكَ نبيّاً ، واخترتُ عليّاً وليّاً ، فمَن أبى عن ولايته فقد أبى دخول الجنّة ، لأنّ الجنّة لا يدخلها إلّامحبّه ، وهي محرّمة على الأنبياء حتى تدخلها أنت وعليّ وفاطمة « والحسن والحسين » وعترتهم وشيعتهم ، فسجدت [ للَّه ] شكراً ، ثمّ قال لي : يا محمّد إنّ عليّاً هو الخليفة بعدك ، وإنّ قوماً من أمّتك يخالفونه وإنّ الجنّة محرّمة على مَنْ خالفه وعاداه ، فبشِّر عليّاً أنّ له هذه الكرامة منِّي ، وإنِّي سأخرج من صلبه أحد عشر نقيباً منهم سيِّد يصلِّي خلفه عيسى ابن مريم ، يملأ الأرض عدلًا وقسطاً [ كما مُلِئت جوراً وظلماً ] ، فقلت : ربِّي متى يكون ذاك ؟ فقال : إذا رفع العلم ، وكثر الجهل ، وكثر القرّاء ، وقلّ العلماء ،
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 656
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٦٥٦