اللَّه يقرئك السّلام ويقول لك : لا تحزن ولا تغتمّ ! الصّبيّان فاضلان في الدّنيا ، فاضلان في الآخرة ، وهما في الجنّة ، وقد وكّلت بهما « 1 » ملكاً يحفظهما إذا ناما وإذا قاما « 1 » .
ففرح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فرحاً شديداً ومضى و « 2 » جبرئيل عن يمينه والمسلمون حوله ، حتّى دخل حظيرة بني النّجّار ، فسلّم « 3 » على ذلك « 3 » الملك الموكّل بهما ، ثمّ جثا النّبيّ صلى الله عليه وآله على ركبتيه وإذا « 4 » الحسن « 5 » معانقاً للحسين « 5 » ، وهما نائمان ، وذلك الملك قد جعل « 6 » إحدى جناحيه « 6 » تحتهما والآخر فوقهما . « 7 » و « 8 » على كلِّ واحد منهما « 9 » درّاعة « 10 » من شعر أو صوف « 7 » والمداد على شفتيهما « 10 » ، فما زال النّبيّ صلى الله عليه وآله يلثمهما « 11 » حتّى استيقظا ، فحمل النّبيّ صلى الله عليه وآله الحسن ، وحمل جبريل الحسين ، وخرج النّبيّ « 12 » صلى الله عليه وآله من الحظيرة .
قال ابن عبّاس : وجدنا « 13 » الحسن عن يمين النّبيّ صلّى اللَّه عليه وعلى آله ، والحسين عن يساره ، وهو يقبِّلهما ويقول : من أحبّكما فقد أحبّ رسول اللَّه ومن أبغضكما فقد أبغض رسول اللَّه . فقال أبو بكر : يا رسول اللَّه ! أعطني أحدهما أحمله . فقال له « 12 » رسول
هامش
( 1 - 1 ) [ شرح الشّافية : « ملكين يحفظانهما إذا ناما وإذا قعدا وهما في حظيرة بني النّجّار » ] .
( 2 ) - [ لم يرد في شرح الشّافية ] .
( 3 - 3 ) [ في كشف اليقين : « على » ، وفي شرح الشّافية : « عليه » ] .
( 4 ) - [ في الحدائق الورديّة : « وإن » ، وفي شرح الشّافية : « فإذا » ] .
( 5 - 5 ) [ في الحدائق الورديّة : « معانق للحسين » ، وفي كشف اليقين وشرح الشّافية : « معانق الحسين » ] .
( 6 - 6 ) [ في الحدائق الورديّة وشرح الشّافية : « أحد جناحيه » ، وفي كشف اليقين : « جناحه » ] .
( 7 - 7 ) [ لم يرد في شرح الشّافية ] .
( 8 ) - [ لم يرد في كشف اليقين ] .
( 9 ) - [ الحدائق الورديّة : « منها » ] .
( 10 - 10 ) [ كشف اليقين : « صوف أو شعر والمداد على ثنيتهما » ] .
( 11 ) - [ شرح الشّافية : « ينبِّههما » ] .
( 12 ) - [ لم يرد في كشف اليقين وشرح الشّافية ] .
( 13 ) - [ شرح الشّافية : « وحمل » ] .