تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1404

مساهمون:

ص١٤٠٤

إظهار الإمام عليه السلام المُعجزة لُامِّ سليم

حدّثني أبو القاسم عليّ بن حبشيّ بن قونيّ ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك الفزاريّ ، قال : حدّثني الحسين بن أحمد المنقريّ التّميميّ ، قال : حدّثني الحسن بن محبوب ، قال : حدّثني أبو حمزة الثّماليّ ، عن زرّ بن حبيش الأسديّ ، عن عبداللَّه بن خَبّاب بن الأرَتّ قتيل الخوارج ، عن سلمان الفارسيّ والبراء بن عازب ، قالا : قالت امّ سليم . [ . . . ] فلقيت الحسين عليه السلام وكنت عرفت نعته من الكتب السّالفة بصفته وتسعة من ولده الأوصياء « 1 » بصفاتهم ، غير أنِّي أنكرت حليته لصغر سنّه ؛ فدنوت منه وهو على كسرة « 2 » رحبة المسجد ، فقلت له : مَن أنت يا سيِّدي ؟ قال : أنا طلبتكِ يا امّ سليم ، أنا وصيّ الأوصياء ، أنا أبو التّسعة الأئمّة الهادية ؛ أنا وصيّ أخي الحسن ، وأخي وصيّ أبي عليّ ، وعليّ وصيّ جدِّي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . فعجبت من قوله ، فقلت : ما علامة ذلك ؟ فقال : ايتيني بحصاة ، فرفعت إليه حصاة من الأرض ، قالت امّ سليم : فلقد نظرت إليه وقد وضعها بين كفّيه ؛ فجعلها كهيئة السّحيق من الدّقيق ، ثمّ عجنها ، فجعلها ياقوتة حمراء ؛ فختمها بخاتمه ، فثبت النّقش فيها ، ثمّ دفعها إليّ وقال لي : انظري فيها يا امّ سليم ، فهل ترين فيها شيئاً ؟ قالت امّ سليم : فنظرت ، فإذا فيها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وعليّ ، والحسن ، والحسين ، وتسعة أئمّة صلوات اللَّه عليهم من الأوصياء من وُلْدِ الحسين عليه السلام ؛ قد تواطأت أسماءهم إلّااثنين منهم ، أحدهما جعفر والآخر موسى ، وهكذا قرأت في الإنجيل ، فعجبت ، ثمّ قلت في نفسي : قد أعطاني اللَّه الدّلائل ولم يعطها من كان قبلي ؛ فقلت : يا سيِّدي ! أعد عليَّ علامة أخرى ! قالت : فتبسّم ، وهو قاعد ، ثمّ قام ، فمدّ يده اليمنى إلى السّماء ، فوَ اللَّه لكأ نّها عمود من نار تخرق الهواء حتّى توارى عن عيني وهو قائم لا يعبأ بذلك ولايتحفّز ؛
هامش
( 1 ) - في ( ط ) وفي هامش ( ج ) : أوصيائهم . ( 2 ) - في ( ط ) : كرّة .