الحسنان عليهما السلام يسيران في ضياء إصبع النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وبرقة السّماء
قال : أخبرنا عبيداللَّه بن موسى والفضل بن دكين ، قالا : حدّثنا كامل أبو العلاء ، عن أبي صالح ،
عن أبي هريرة ، قال : صلّى بنا رسول اللَّه - ( ص ) - صلاة العشاء ، فكان إذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره ، فإذا أراد أن يرفع رأسه أخذهما بيده ، فوضعهما وضعاً رفيقاً ، فإذا عاد عادا ، حتّى إذا صلّى صلاته وضع واحداً على فخذ والآخر على الفخذ الأخرى ، فقمت إليه ، فقلت : يا رسول اللَّه ! ألا أذهب بهما ؟ قال : لا .
قال : فبرقت برقة ، فقال : الحقا بامِّكما ، فلم يزالا في ضوئها حتّى دخلا . « 1 »
ابن سعد ، الحسين عليه السلام ، / 24 رقم 203
قال عليه السلام : وأمّا اليد فقد كان لمحمّد صلى الله عليه وآله مثلها وأفضل منها . وأكثر من مرّة كان صلى الله عليه وآله يحبّ أن يأتيه الحسن والحسين عليهما السلام ، وكانا يكونان عند أهليهما أو مواليهما [ أو دايتهما ] وكان يكون في ظلمة اللّيل ، فيناديهما رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا أبا محمّد ، يا أبا عبداللَّه ، هلمّا إليّ .
فيقبلان نحوه من ذلك البعد ، وقد بلغهما صوته ، فيقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بسبّابته « 2 » - هكذا - يخرجها من الباب ، فتضيء لهما أحسن من ضوء القمر والشّمس ، فيأتيان ، ثمّ تعود الأصبع كما كانت ، فإذا قضى وطره من لقائهما وحديثهما ، قال : ارجعا إلى موضعكما .
وقال بعد بسبّابته هكذا ، فأضاءت أحسن من ضياء القمر والشّمس ، قد أحاط بهما إلى أن يرجعا إلى موضعهما ، ثمّ تعود إصبعه صلى الله عليه وآله كما كانت من لونها في سائر الأوقات .
هامش
( 1 ) - [ راجع : « كانا عليهما السلام يثبان على ظهره صلى الله عليه وآله . . . » ] .
( 2 ) - أي يشير بها .