واللَّه ما ذاك لك و « 1 » لغيرك من النّاس أجمعين غيرنا ، فقال : يا رسول اللَّه ! « 2 » أفتأذن لي أن أمسّه « 2 » بيدي ؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : ما أشدّ إلحاحك ، قم ، فإن نلته فما « 3 » أنا بمحمّد رسول حقّ ولا جاء بحقّ « 3 » من عند اللَّه ، فمدّ عمر يده « 4 » نحو الجام ، فلم تصل إليه ، فانصاع « 5 » الجام وارتفع نحو الغمام وهو يقول : يا رسول اللَّه ! هكذا يفعل المزور بالزّائر ؟
فقال رسول اللَّه : ويلك « 6 » يا عمر ، ما أجرأك على اللَّه ورسوله ؟ قم يا أبا الحسن على قدميك وامدد يدك إلى الغمام فخذ الجام وقل له : ما الّذي أمرك اللَّه « 7 » أن تؤدِّيه إلينا ، فتناول الجام وأخذه ، وقال له : رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم « 7 » يقول لك : ماذا أمرك اللَّه أن تقوله فنسيته « 8 » ؟ فقال الجام : نعم يا أخا رسول اللَّه ، أمرني « 9 » أن أقول لكم إنِّي قد أوقفني اللَّه على نفس كلّ مؤمن ومؤمنة من شيعتكم ، فيأمرني « 10 » بحضور وفاته حتّى لا يستوحش « 11 » بالموت فيستأنس بالنّظر إليّ وأن « 11 » أنزل على صدره وأن أسكره بروائح « 12 » طينتي فتفيض « 12 » نفسه وهو لا يشعر ، فقال عمر لأبي بكر : يا ليت مضى الجام بالحديث الأوّل ولم يذكر شيئاً . « 13 »
هامش
( 1 ) - [ مدينة المعاجز : « ولا » ] .
( 2 - 2 ) [ مدينة المعاجز : « أتأذن لي في لمسه » ] .
( 3 - 3 ) [ مدينة المعاجز : « محمّد رسول اللَّه حقّاً ولا جاء بالحقّ » ] .
( 4 ) - [ مدينة المعاجز : « بيده » ] .
( 5 ) - [ مدينة المعاجز : « وانصاع » ] .
( 6 ) - [ مدينة المعاجز : « ويحك » ] .
( 7 - 7 ) [ مدينة المعاجز : « به أن تؤدّيه إلينا فأنسيته فنسيته ، فقام أمير المؤمنين عليه السلام ، فمدّ يده إلى الغمام ، فتلقّاه الجام ، فأخذه وقال له : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » ] .
( 8 ) - [ مدينة المعاجز : « فأنسيته » ] .
( 9 ) - [ مدينة المعاجز : « أمرني اللَّه » ] .
( 10 ) - [ مدينة المعاجز : « وأمرني » ] .
( 11 - 11 ) [ مدينة المعاجز : « من الموت ، فيأنس بالنّظر إليكم وأنا » ] .
( 12 - 12 ) [ مدينة المعاجز : « طيبي ، فتقبض » ] .
( 13 ) - ايضاً به سند مخالفان از ابنعباس وغير أو روايت كردهاند كه گفتند : ما روزى در خدمت حضرت -